تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ١٢٩ - قوله اذ لا يعقل رفع الآثار الشرعيّة الخ اقول
الزائد فى الدّليل المخصّص و اصالة العموم فى الادلة المثبتة للتكاليف لا يكون رافعا لاجمال المخصّص بل انّما هو باق على اجماله ضرورة انه كما اذا انقطع الكلام و انعقد له ظهور لم يكن الكلام المنفصل عنه مزاحما لظهوره بل ظهوره باق على حاله و انّما يرفع اليد عن هذا الظهور بواسطة الظفر بظهور اقوى منه و بعبارة اخرى الظهور الاقوى انّما يزاحمه فى مرحلة الحجّية و كونه مراد للمتكلّم لا فى مقام الظهور فكك اذا تم الكلام مجملا و لم يتّصل به قرينة رافعة لاجماله كان باقيا على اجماله ابدا و ليس الظهور الآخر رافعا لاجماله حقيقة بل انّما يعامل معه ح معاملة عدم الاجمال و بالجملة إن كان القرينة متّصلة بالكلام فان كان المبيّن عامّا و الخاص مجملا فالاجمال منه يسرى اليه و امّا لو كان المبيّن نصّا كما فى العكس كان رافعا لاجماله و إن كانت منفصلة فيعامل مع المجمل ح معاملة عدم الاجمال مطلقا و يمكن ان يكون اشارة الى تضعيف ما حكى عن [١] بعض سادة مشايخنا من التفصيل بين المجمل المخصّص و بين المجمل الحاكم و القول بعد كون المحكوم بيانا له لا حقيقة و لا حكما لان الحاكم بمنزلة قولنا اعنى و افسّر و غيرهما فالمتكلم او كل فهم المراد من الدليل المحكوم الى الدليل الحاكم كائنا ما كان و فيه ان الحاكم فى المقدار الذى له عليه دلالة و اما فى المقدار الذى ليس له لسان و شرح و تفسير فلا حكومة عليه
قوله اذ لا يعقل رفع الآثار الشرعيّة الخ اقول
اقول قد يقال لا وجه لدعوى عدم معقولية رفع الآثار الثابتة للاشياء بعنوان الخفاء و النسيان حيث لاغر و فيه بل ظاهر وحدة سياق هذه المذكورات مع الحسد و الطّيرة يقتضى ذلك اذ لا شبهة ان المرفوع فى الحسد و اضرابه الاثر الثابت لنفسها نعم غاية الامر ان الظاهر من تعلق الرّفع بالحسد كونه هو المقتضى للثبوت لا المقتضى للرفع و ان المقتضى له شيء آخر مثل التّسهيل على النّاس لعدم خلوّهم غالبا عن مثله فيكون التكليف حرجيا بخلاف تعلّقه بما لا يعلمون و اضرابه فانّها مقتضية للرفع للتّسهيل على العباد و المقتضى للثبوت هو المصالح المبيّنة عليها الاحكام الواقعيّة كما عرفت سابقا و الدّليل على
[١] حاجى سيّد حسين التّرك ره