تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ٥٢ - قوله الثالث ان وقوع التحريف الخ اقول
على على الاظهر و مع عدم امكانه يجب التوقف و الرّجوع الى ساير الادلة و كذلك بناء على عدم التواتر مع قيام الدّليل المتواتر او مطلق الدّليل المعتبر على ترتيب آثار التواتر عليهما حيث ان هذا الدليل يمنع عن جريان حكم الترجيح فى المقام و امّا لو كان مقتضى الدّليل مجرد ثبوت جواز الاستدلال بهما لا ترتيب آثار القرآنيّة عليهما من جميع الجهات فيمكن ان يقال ان الرّجوع الى المرجّحات انّما ثبت فى الاخبار فقط و يمكن دعوى اندراجهما تحت الاخبار لمكان الاخبار عن قراءة النّبى ص او الأوصياء عليهم الصّلوات فيشمل ذلك قوله ياتى عنكم خبران متعارضان و به يصحّ اصل الاستدلال بالآية الغير المتواتر و لا خرج عن عنوان الكتاب و السّنة و منه يظهر حكم ما لو كان احداهما متواترا دون الاخرى و امّا المثال الّذى ذكره ره فالظاهر ان الزّمان انّما لوحظ ظرفا للامتثال فالاقوى استصحاب بقاء حكم المخصّص و ان افاد العموم الزّمانى ايضا اذا المانع منه اعتبار الزّمان على وجه لوحظ كل فعل بلحاظ كل زمان يسع الاتيان به فردا للموضوع فعليه يرجع الى عموم قوله فأتوا حرثكم انّى شئتم ضرورة تبدّل الموضوع ح فلا مجرى للاصل اصلا
قوله الثالث ان وقوع التحريف الخ اقول
و وجهه ظاهر حيث لم يعلم بوقوعه فى خصوص آيات الاحكام و ان العلم به فى خصوص غيرها او الجميع بان يكون هى من الاطراف ايضا لا يوجب التنجّز به لخروج الاطراف او بعضه عن محلّ الابتلاء الّا ان يقال ان باب حجّية الظواهر و الابتلاء فيها بالعلم الاجمالى غير باب التكليف فى اعتبار عدم الخروج عن محل الابتلاء اذ الملاك فيها سراية الاجمال اليها بالعلم الاجمالى كما فى توقف العقلاء و العلماء عن العمل على طبق العمومات التى يعلم اجمالا بورود التخصيص على بعضها و كذا اجمال المخصّص يسرى الى العام و كذا ورود التخصيص على الجمل المتعاطفة المحتمل رجوعه الى غير الاخير ايضا يوجب اجمالها لانا نقول فرق بين الطّوارى المتصلة و بين المنفصلة و الكلام فى المقام فى الثّانية و ما ذكر من الامثلة كلها من قبيل الاولى و عادة العقلاء فيها العمل على طبق حجّة ظفروا عليها ما لم يطلعوا على حجّة اقوى