تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ٩٦ - قوله إلّا ان يقال ان مجرّد امكان ذلك ما لم يحصل العلم به لا يقدح فى اهمال النتيجة و اجمالها اقول
فكما لا يستحيل مسلك الكشف فلا يستحيل اثبات الحجّية الشرعيّة للظّنّ بعد كونه حجة عقلية من باب الحكومة على سبيل الملازمة لكنّه فاسد اذ فرق بين استكشاف جعل الطّريق من المقدمات المذكورة بحيث لا تصل النوبة الى حكومة العقل و بين وصول النوبة اليه و حكم العقل بلزوم الاتباع ثم اثبات الحجّية الشرعيّة له من باب انه ممّا حكم به العقل فحكم به الشرع و الاوّل انّى و الثّانى لمّى اذا عرفت ذلك فنقول لو قدرتم على اثبات جعل الحجّية للقطع و الحكم بكونه قاطعا للعذر على وجه الجعل المؤلف المتعدّى للاثنين لكنتم قادرين عليه فى المقام ايضا و قد نادينا باعلى صوتنا مرارا و ملئت اسماعكم كرارا ان الظّنّ فى هذا الحال كالقطع حتى حصل فى خروج ظن القياس اشتباه و التباس و اشكل الامر على كثير من الناس
قوله إلّا ان يقال ان مجرّد امكان ذلك ما لم يحصل العلم به لا يقدح فى اهمال النتيجة و اجمالها اقول
اذا تردد الامر بين عدم نصب الشارع حجة و طريقا و ايكاله الى ما هو طريقة اهل العرف فى مقام الاطاعة و الخروج عن العهدة و بين نصبه له واقعا طريقا مختفيا عنّا بنفسه و بطريقه فالعقل يستقلّ فى حكومته كما استقل فيه لو علم بعدم نصبه اصلا بلا تفاوت بينهما و لعلّه لذا امر بالتّامّل و امّا لو علم بنصبه طريقا خاصا و احتمل كونه شيئا آخر غير الظن كما هو مقتضى الوجه الثانى و قلنا بعدم لزوم وصوله بنفسه او بطريقه الينا كان الاشكال على الكشف واردا حيث ان مقتضاه على ما ستعرف امّا الاحتياط بكلّ ما يحتمل كونه طريقا او استقلال العقل بالحكومة اذ لا ثالث له الا إجراء مقدّمات دليل الانسداد ثانيا على تعيين الحجة و هى مثل الاولى فى احتمال طريق آخر غير الظنّ فى تشخيص ذلك الطريق الواقعى المجعول فى هذا الحال فيتسلسل و امّا لو لم يحتمل طريقا غيره على فرض نصبه واقعا بتقريب انّه يلزم عليه نصب الطريق الواصل الينا بنفسه او بطريقه و الا فيلزم نقض الغرض فمقتضى الحكمة ح كون الظن طريقا اذ هو الذى يصل الى المكلف فلا يلزم من كونه هو الطريق الواقعىّ المجعول بنفسه و طريقا اليه نقض الغرض و خلاف مقتضى الحكمة فلا محيص عن الالتزام بالكشف فما افاده