تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ٢٢٧ - قوله بحيث يعدّ فى العرف اقول
عليه اثبات ما كان مبدعا و مخترعا دون المنكر حيث كان قوله مطابقا لما يقتضيه ما جرت عليه الطبيعة و العادة على وجه لا يعد بنظرهم مبدعا و مخترعا لامر جديد خارج عن مقتضى الطبيعة و هذا مطابق لميزان آخر فى تشخيص المدّعى من المنكر و هو انّ المدّعى هو الذى يترك الدّعوى [١] و ح حيث كان الولادة مقتضيا للارث و كان الكفر مانعا و المفروض وجود المقتضى و فقد المانع فالوارث الذى يدّعى موت المورث قبل اسلام الوارث الآخر هو المبدع و المخترع عند العرف لامر جديد و هو كون الموت فى حال وجود المانع و هو مخالف لاستصحاب البقاء فالمقصود من الاصل ترتيب الاثر العرفى عليه و هو صدق ان قول من يطابقه قوله ليس موجبا لاحداث امر مستحدث و ليس المقصود ترتيب الاثر الشرعىّ عليه فالاستصحاب هنا ليس ما يثبت بدليل تعبدى بل الذى كان طريقة اهل العرف عليه و لو فى هذا المقام و ان لم تستقرّ الطريقة عليه بحيث يترتب عليه الاحكام و منه ظهر حال اكثر الامثلة التى ذكروها فى باب القضاء فى تشخيص المنكر من المدّعى و الجواب عن المناقشة فيها من حيث كون الاصل فيها مثبتا و كذا بعض امثلة المقام فافهم
قوله بحيث يعدّ فى العرف اقول
هذا على قسمين الاوّل ان يكون الارتباط بين ما هو لازم المنزّل او ملزومه او ملازمه و بين نفسه بمكان و مرتبة من الشدة و الوضوح بحيث يعدّ تنزيل شيء بمنزلته تنزيلا لذلك اللّازم او الملزوم او الملازم ايضا كما اذا نزلت المرضعة للطفل بمنزلة والدته كان هذا التنزيل [٢] الولد بمنزلة ابنها و يعبّر عن هذا بالملازمة بين التنزيلين فيما اذا كانت الواسطة فى غاية الوضوح و الجلاء و دون هذا فى الملازمة الملازمة بين التنزيل فى المثال و بين تنزيل والد الرّضيع الّذى هو زوج المرضعة و صاحب اللّبن بمنزلة والد المرتضع و هكذا يختلف وضوحا و خفاء بحيث يقع الكلام بين الاعلام فى عموم التنزيل على وجه تسرى النّسبة الى اخت المرتضع مع اخ الرضيع و عدمه
[١] لو ترك صح
[٢] ملازما لتنزيل صح