تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ٢٦٩ - تكلمة
ثم جئتنى من قابل فحدّثتك بخلافه بايّهما كنت تأخذ قال كنت اخذ بالاخير فقال رحمك اللّه و قوله عليه السّلم يا أبا عمرو أ رايت لو حدثتك بحديث او افتيتك بفتيا ثم جئت بعد ذلك تسألنى عنه فاخبرتك بخلاف ما كنت اخبرتك او افتيتك بخلاف ذلك بايّهما كنت تأخذ قلت باحداهما و ادع الآخر قال قد اصبت يا أبا عمرو ابى اللّه ان ان يعبد سرّا اما و اللّه لئن فعلتم ذلك انّه لخير لى و لكن ابى اللّه لنا فى دينه الّا التقيّة فانه كما انّ الاخبار ثانيا بخلاف ما اخبروا به اوّلا قرنية معهودة عندهم بصدر الاول تقيّة كذلك وجود الخبر المخالف لهم قرنية معهودة عندهم بان الموافق صادر عن التقية فلا يقاس بعدم رفع اليد عن اصالة عدم التقيّة فى مورد عدم التعارض و كون الخبر الغير المعارض موافقا لهم و ح فلا يبقى الا الترجيح بالاعدليّة و الافقهيّة و الاورعيّة و حمل الترجيح بها و مثلها على الاستحباب و الاولويّة اولى هذا كلّه مضافا الى عدم امكان استعلام احوال الرّوات من حيث مراتب الفقه و العدالة و غيرهما غالبا و ان امكن احراز اصل هذه الصّفات كما لا يخفى سيّما فيما اذا تعدّدت الواسطة و بعد السّند و امّا الاجماع على وجوب الاخذ باقوى الطريقين فهو بعد احتمال انّ مدرك اصحاب الاجماع كلّا او بعضا حكم العقل بوجوب الاخذ بالطريق المقطوع الحجّية فى دوران الامر بينه و بين غيره من الموهوم الحجّية ممّا لا يمكن الحدس به عن راى المعصوم عليه السّلم ثم انه لو قلنا بعدم وجوب الترجيح كما هو الحق فالامر واضح و امّا لو قلنا به فتارة يقال به من حيث اعتبار الاخبار من باب الطريقية و اخرى من حيث مسلك الموضوعيّة و السببيّة مطلقا او فى خصوص مقام التعارض اما على الاوّل فتارة يقال بان الترجيح بهذه المذكورات من باب مدخليتها فى نظر الشارع من باب محض التّعبّد و مرّة من جهة انّها توجب قوة الطريق المشتمل على بعض منها فيقدم به على ما هو العارى منه فعلى الاوّل لا وجه للتّعدّى الى غير المنصوص منها ايضا بخلاف الثانى فان الواجب عليه الترجيح بكل ما يوجب القوة و الاقربيّة الى الواقع بالقياس الى ما ليس كذلك فيتعدى الى غيره و لكن لا الى كل مزيّة بل الى ما هى بمرتبة المزايا المنصوصة