تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ١٧٥ - قوله فمرجع المسألة الى ان المطلق المقيد الخ
الحلّ فى المقام ممّا لا معنى له ضرورة كون الشّك من حيث الصّحة و الفساد لا من حيث الحكم التكليفى اللّهم الّا ان يحمل الحلّية فى اخبار فى المقام على ما هو الاعمّ من الحكم الوضعى ايضا و هو مطلق النفوذ و الامضاء كما يؤيده غير واحد من الاخبار مثل قوله لا تحلّ الصّلاة فى وبر ما لا يؤكل لحمه و قوله اذا كان الوبر ذكيّا حلّت الصّلاة فيه و قد اطلق الحلّية فى اخبار متعدّدة على هذا المعنى كما استقصيناه فى رسالتنا المفردة فى اللّباس المشكوك و لا يبعد القول بان ظهور الحلّية فى خصوص الحكم التكليفى انّما هو بحسب عرف الفقهاء و قد حمله على هذا المعنى شيخنا العلّامة ره فى كتاب البيع فى قوله تعالى أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ فى مقام استفادة الصّحة منه بعد ما ناقش فى استكشافه منه بحمل الحلّية على الحكم التكليفى و كون المراد حلّية الآثار المترتّبة على العوض و المعوّض بما لا مجال لنقله و لكن لا يخفى انّ الحلّية المطلقة غير المضافة الى مثل البيع و الصّلاة فكون الثانى ظاهرا فى الاعمّ بل فى خصوص الحكم الوضعى لا يمنع انصراف الاوّل فى خصوص التكليفى و الانصراف لا ينافى كون المعنى بحسب وضعه العرفى اعمّ
قوله و المفروض ان الظن فى باب الضّرر طريق شرعى اليه اقول
استنتاج هذه المقدمة لعكس ما ادّعاه بمكان الوضوح فان قضيتها عدم ترتب العقاب على فرض المخالفة الا من باب التجرّى كما هو مقتضى تخلّف كلّ طريق بل لا يخفى عدم توقف تحقق التجرى على مخالفة الطّريق المجعول و يكفى فى تحققه نفس الظنّ بل مجرّد الاحتمال حيث لا مؤمّن عقلا او شرعا من الاقتحام فيه و الاقدام عليه فما هو الموافق لمرامه دعوى كون الظن بالضّرر تمام الموضوع لحكم الشارع بحرمة الاقتحام فيه
قوله فان قلنا بحكومة العقل الخ اقول
لا يخفى انّه يكفى فى صحّة العقاب نفس وجوب شكر المنعم بحسب الواقع مع فرض احتمال وجوبه و لم يكن العقاب من دون بيان و لا يحتاج الى حكومة العقل بوجوب دفع الضّرر بداهة انه لا يترتب على هذا الوجوب اثر سوى تقبيح العقلاء على الاقتحام على الضّرر و لا يترتب عليه تنجز التكليف كما اسلفنا تحقيقه
قوله فمرجع المسألة الى ان المطلق المقيد الخ