تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ٢١٤ - قوله مثل اصالة عدم الزّوال و عدم الخروج عن عهدة التكليف اقول
و تحققها اصلا فانه كلام فى غاية الفساد اذ كما يجب على الحكيم الذى هو من العقلاء فى تشريع احكامه بالنّسبة الى عبيده من ملاحظته لسلسلتين من المصالح احداهما راجعة الى المأمور به و الاخرى الى الامر كذلك يجب ذلك على الحكيم الشارع أ لا ترى عدم كفاية حرّ الشّمس و عطش المولى فى امره على عبيده باتيان الثّلج من فوق الجبل اذا كان الطريق مخوفا عليهم من جهة عروض القتل او التلف او التّلاقى لقطاع الطريق او اذا كان يخاف من فرارهم و إباقهم و غير ذلك من المفاسد المترتبة على انشاء الطلب و البعث و كذا لا ترى انّ الصّبىّ المراهق كامل العقل لطيف القريحة بقيت ساعة واحدة على بلوغه حدّ البلوغ قد رفع عنه قلم التكليف بجميع مراتبه بحيث لا يحرم عليه قتل النّبى او الوصىّ او المؤمن الصّالح و لا يجب عليه الصّلاة مع حسنها مطلقها فى عين علمه و ادراكه لجميع الاحكام شرعيّة و عقليّة مع ان العقل لا يرى فرقا بين حالته هذه التى هى قبل اكمال البلوغ بساعة واحدة و بين بلوغه للحكم فى حسن الافعال و قبحها فعلى هذا لاغر و فى كون بعض القيود راجعا الى نفس الحكم بحيث لولاه لتمّت المصالح الراجعة الى الفعل و لكن لم يتم جهة صلاح الحكم فيمكن التفرقة بين الوقت و بين استقبال القبلة بان يرجع الاوّل الى قيود الطلب بخلاف الثّانى
قوله مثل اصالة عدم الزّوال و عدم الخروج عن عهدة التكليف اقول
لا يخفى ان اصالة عدم الزّوال لا يثبت كون الوقت قبل الزوال حتى يفيد وجوب الجلوس نعم يوجب كون الاحتياط الاوّل سليما عن المعارض حيث ان الاصل المذكور اصل موضوعى بالقياس الى وجوب الاحتياط فى احراز الوجوب بعد الزّوال و امّا اصالة عدم الخروج عن عهدة التكليف الاوّل فهو معارض باصالة عدم الخروج عن عهدة التكليف الثانى و الا لم يجب الاحتياط فيه و المفروض وجوبه و امّا اصالة عدم حدوث التكليف بالخروج لفساده ظاهر حيث ان التّكليف مفروض التنجّز و الّا لما كان وجه لتعارض الاحتياطين و انّما كان المشكوك فيه حدوث زمان الامثال و ان اريد اصالة عدم حدوث التكليف من حيث فعليّة امتثاله و اطاعته فهو عبارة عن اصالة