تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ١١٠ - قوله الامر الخامس فى الظن فى اصول الدّين اقول
انّ نفس الاقرار به من آثاره الشرعيّة لكن التحقيق ان الاقرار بغير الشّهادتين على وجه التفصيل غير معتبر فى الاسلام بل انّما يجب الاقرار الاجمالى لا موضوعا بل من جهة كونه من لوازم تصديق النّبى ص نعم يجب تفصيلا الاقرار بكلّ منها بشرط حصول العلم به فعلى كلّ تقدير لا يعتبر شيء من الاصول و الامارات فى شيء من العقائد ثم التحقيق ان الاقرار بولاية ائمّة الهدى ايضا كالاقرار بالشهادتين من الواجبات النفسيّة التى قد استقل العقل بلزومها لا من جهة انّها ممّا جاء به النّبىّ ص حتى يكفى فيه الاقرار بما جاء به اجمالا بل يجب تفصيلا غاية الامر ليس ممّا يعتبر فى الاسلام بمرتبته التى يترتب عليها الآثار الوضعيّة الدنيوية و إن كان ممّا يعتبر فى كماله و المرتبة الّتى يترتب عليها التخلص من العقاب الدّائم و العذاب المؤيّد و انت ممّا ذكرنا تحدس ان المعارف على ثلاثة اقسام احدها ما يجب عقلا لذاته كالاقرار بالتوحيد و النّبوة و الامامة على التحقيق امّا باستقلال العقل بذلك من جهة انه من انحاء؟ شكر المنعم فان معرفة المنعم الحقيقى واجب و المنعم الّذى واسطة للفيض و الانعام ايضا كذلك امّا لانه مقدمة لشكر المنعم فيكون الوجوب النّفسى تعلقا بالشكر و الوجوب المقدّمى متعلّقا بالمعرفة فمعرفة فمعرفة كل منعم مقدّمة لشكر انعام ذاك المنعم او ان المعرفة من انحاء الشكر ايضا فيكون وجوبه نفسيّا ثم معرفة الوسائط ايضا امّا من انحاء شكرهم فيجب لانهم منعمون او من جهة انّه من أنحاء شكر المنعم الّذى اوّل المنعمين و اليه ينتهى جميع النعم هذا كلّه بناء على قاعدة التحسين و التقبيح و امّا بناء على عدمها فلوجوب دفع الضّرر المترتب على ترك الشكر او ترك المعرفة او احتمال ذلك و الثّانى ما يجب عقلا من باب كونه ممّا جاء به النّبىّ ص و انه مما يتوقف عليه التصديق بالنّبى و قد عرفت انه يكفى فيه التصديق الاجمالى و يكفى عدم انكاره اذا علم به تفصيلا فعلى هذا لو كان انكار شيء ممّا علم ضرورة من الدّين من جهة الشبهة فى كونه كذلك لا يكون موجبا للكفر مع الاقرار بالنّبىّ و التصديق بما جاء به اجمالا حيث انّ الاقوى عدم اعتبار التدين به مستقلا فى عرض الاقرار به ص كما قد يتوهم حتى يكون انكاره موجبا للكفر