تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ٧٢ - قوله امّا المعنى الاول فهو الذى يقتضيه اقول
يجتمعان مضافا الى انّه لو سلّمنا امكان اطلاق حرمة الكتمان مطلقا و وجوب القبول فى صورة خاصّة لزم اللغويّة فى غير ذلك الصّورة و على الثانى ان اهل العرف انّما يفهمون الملازمة بين حرمة الكتمان و وجوب القبول على تقدير حصول العلم لهم لا مطلقا حيث نرى صحّة حرمة الكتمان و مساعدة اهل العرف لها فى مورد لا يقبلون قول المظهر الّا بعد العلم او كان السّامع ممن لا يمكن الايجاب عليه بان يكون المظهر عبدا للامر و السّامع ليس عبدا له أو لا يعتقد وجوب اطاعته و هذا يشهد على الجواب عن الوجه الاوّل ايضا بل الاولى جعله شاهدا لخصوصه اذ فهم الملازمة انّما هو فى مورد يقبل الوجوب كما يخفى
قوله و ثالثا لو سلّم الخ اقول
اورد عليه العلّامة الاستاد دام ظله بان السؤال ممن يطلع على اداء الامام عليه السّلم الذى يصدق عليه انه اهل العلم بلا اشكال و لا كلام كان سؤالا منه عمّا هو عالم به فيحكم الآية يجب التعبد لجوابه ح و لو كان السّائل اكثر اطلاعا منه او مثله و لا يكاد ان يكون تعبّد السّائل فى الصّورتين بالجواب الا من باب التعبّد بالخبر لا التقليد فيتم المطلوب بضميمة عدم القول بالفصل و لكن يرد عليه انه بعد تسليم ان السؤال من جهة كونه عالما و بعد تسليم معنى العالم كان المورد بحكم العقل و العرف بل بصريح قوله ان كنتم لا تعلمون مختصّا بغير الصّورتين فيكون القبول من باب التقليد و حيثية الاخبار و حيثية العلم و الاجتهاد ليستا متلازمتين غير منفكة احداهما عن الاخرى كما عرفت فى الحاشية المتقدمة
قوله امّا المعنى الاول فهو الذى يقتضيه اقول
لا يخفى ان الصّدق و الكذب لا يستلزمان الحسن و القبح فربّ صدق قبيح كما ان الكذب ربّما يحسن فالاحسن حمله على التصديق بمعنى ترتب الاثر لكن بضرب من التفكيك بين الآثار و لذا غيّر فى اسلوب الآية و جعل الايمان باللّه متعدّيا بالباء و بالمؤمنين متعدّيا باللّام فيكون المراد تصديق المؤمنين بلحاظ اثر ينفعهم و لا يضرّهم فيحسن تصديق خبر المخبر فيما ينفعه و لا يضرّ غيره او ينفع غيره و لا يضرّه و هو المناسب