تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ٢٧٦
الخبر المرجوح اقول
يمكن القول بانّ الظنّ الحاصل من القياس ليس الّا محقّقا لموضوع ما هو الحجّة شرعا و ليس العمل بالخبر الموافق له عملا به فان الحجّة ح اقوى الخبرين و الظنّ المذكور محقق فيكون الخبر فى الحقيقة مستندا الى اقوى الدّليلين لا اليه كما اذا اخذ القياس فى موضوع الحكم الشرعى و على هذا فما افاده من عدم الفرق بين رفع اليد عن الخبر الغير المعارض بالآخر بواسطة القياس و بين المقام ممّا لا يخفى فساده هذا غاية ما يمكن ان يقال فى صحة الترجيح به و لكن لا يخفى ان الخبر المؤيّد بالظنّ الحاصل به هو الطريق الفعلى لا غيره فيكون متمّما لطريقية الطريق و لا فرق بين كونه هو الطريق و بين كونه جزء او قيدا له و لا بين تمام الاستناد اليه و بين كون الاستناد الى ما هو المركب منه و من غيره فتركّب الدّاعى للاخذ بالحكم المستفاد من الخبر المذكور منه و من الخبر نظير تركّب الدّاعى من الرياء و من القربة فى العبادات و الفرق بين ما اذا اخذ القياس فى موضوع الحكم الشرعىّ و بين المقام واضح اذ القياس هنا جعل موضوعا لطريق الحكم فيكون له المدخليّة فى الطريقية ثم على التسليم لا يخفى ان الترجيح بالاقوائية الموجبة للاقربيّة الى الواقع ممّا لا مدخليّة له فى الاقربية الى الصّدور و القدر المسلم من الاجماع المدّعى على وجوب الاخذ باقوى الدّليلين على تقدير ثبوته هو اذا ما اوجب اقربيّته الى الصدور و لذا يشكل الترجيح بالشهرة بحسب الفتوى ايضا تمّ الكتاب المستطاب المسمّى بالفوائد العلويّة بيد مصنّفه الاحقر على بن حبيب اللّه بن عبد اللّه بن إسماعيل بن عبد اللّه شيرازى المولد و النجفى المسكن فى الثامن عشر من شهر شعبان سنة الثانى عشر بعد الالف و ثلاثمائة من الهجرة النّبويّة (صلى اللّه عليه و آله) اعلم انى اودعت فى هذه الرسائل كلما استفدت من فوائد بحث شيخنا العلّامة استاد الفقهاء الكرام حجة الاسلام آية اللّه على الانام الشيخ محمد كاظم الطوسىّ الهروى و ضمّمت اليه كلما خطر ببالى فى اثناء البحث مرعيا فيه للاختصار و ترك التكرار و اسقاط الاقوال حرّره العبد الجانى الفانى لحاج ميرزا عبد اللّه الحائرى الطهرانى فى ٢٦ ذى الحجة الحرام سنة ١٣٢٨