تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ٣٢ - قوله لانّ المفروض انسداد باب العلم على المستفتى
للمكلّف حكم الخ
اقول المراد من الحكم ان كان ما هو المجعول شرعا و من عدمه كون الانسان بحيث لا توجيه اليه من الشّارع اصلا و كان مرخى العنان كالمجانين و البهائم و الصّبيان فكان بينهما واسطة و هو ايكال الامر الى حكومة العقل بلزوم اتّباع الظّنّ فلا يلزم تحليل الحرام و لا العكس فظهر عدم استقامة النّقض بالعلم حيث كان جهلا مركّبا لعدم تعلّق جعل شرعىّ فى مورده و ان كان المراد من نفى الحكم خصوص عدم الجعل شرعا فلا واسطة بينهما و لنا اختيار الشقّ الثّانى بايكال الامر الى حكومة العقل لا بان يكون مثل البهائم و ان اريد من الحكم اعمّ من المجعول و من امضاء حكم العقل فلنا اختيار الشقّ الاوّل و هو ان يكون له الحكم الشّرعىّ الامضائى من دون لزوم المحظور المذكور ضرورة عدم جعل مستقلّ من الشّارع بل انّما امضى حكم العقل بلا بدّية العمل على طبق الظّن
قوله لانّ المفروض انسداد باب العلم على المستفتى
اقول الاشكال تارة يرجع الى لزوم قبح فى فعل الشّارع كتحليل الحرام و بالعكس و تفويته للمصلحة على المكلّف و القائه فى مفسدة و اخرى من حيث نفس اجتماع الحكمين الشّرعيّين المتضادّين او المتماثلين او العقليّين كذلك اللّذين هما من ملاكات الاحكام الشّرعيّة كالمصلحة و المفسدة او التّحسين و التّقبيح العقليّين فعلى الاوّل يختلف ورود الاشكال و عدمه من حيث الانسداد و الانفتاح حيث انّ القبح يرتفع بضرورة عقليّة فى مورد الانسداد بخلاف فرض الانفتاح فلا يرد النّقض بالقطع و لا بالظّنّ الانسدادى لعدم جعل من الشّارع و امّا الفتوى و ان كان اعتبارها بجعل الشّارع دونهما لكن حيث لا محيص عنه فلا يرد النّقض