تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ٣٥ - فنقول
بعنوان حرمة نفس اليقين بالشّك او بعنوان انّ الشّاكّ فى الحلّيّة و الحرمة او الطهارة و النّجاسة وظيفته كذا و تارة يكون جعل الحجّية لهذه الامور فان الحجّية من الاحكام الوضعيّة القابلة للجعل ابتداء كالوكالة و الولاية و غيرهما فبناء عليه يكون مفاد الحجّية الشرعيّة هو نتيجة الحجّية العقليّة من هذه الجهة و إن كان بينهما فرق يظهر فى مرحلة الاجزاء و عدمه و مقام الثمرات الرّاجعة الى ذاك المسألة لعلّى آتاكم منها بخبر عن قريب و بهذا تقدر على الجواب عن الرّابع ايضا نعم لا تقدر من طريق جعل الحجّية على الجواب عن مؤدّى الاصول العمليّة بل لا بدّ لك من الالتزام بانّها مجرد جعل عذر على المكلّف و ترخيص عليه كما كان عقلا فى البراءة العقليّة و التخيير العقلى فلا تغفّل و ثانيا انّ الاحكام انّما هى متضادة بعضها مع بعض فى المرتبة الفعليّة و معناه البعث و الزجر بخلاف اختلافها فيها شأنيّة و فعليّة و لا شبهة ان الاحكام الظاهريّة فعليّة و الواقعيّة شأنيّة عقلا و شرعا و الدّليل على الثانى بعد وضوح الاول لسان نفس ادلة الاصول لمكان قوله حتى تعرف الحرام و لا شبهة فى كون مفادها جعل الوظيفة الفعليّة لا انّها احكام جهتية اقتضائية و ان المعرفة بالحرمة الواقعيّة غاية له حتى انه كاد ان يستظهر من الغاية كون العلم شرطا فى وصول الحكم بالحرمة الى الفعليّة و انّها بدونه شأنيّة محضة و قد يجاب عن اشكال لزوم اجتماع الضّدين فى الحكمين او فى ملاكهما و كذا اجتماع المثلين بكفاية تعدّد الجهة فى موضوع الحكمين و موضوع المناطين فان الموضوع للاحكام الواقعيّة نفس الافعال بعناوينها الواقعيّة و للاحكام الظاهرية الافعال بما انّها مجهولة الحكم او مجهولة العنوان كما فى الشبهة الموضوعيّة كما كان كافيا فى مسئلة اجتماع الامر و النّهى هذا فى مؤدّى الاصول العمليّة و اما فى مداليل الامارات فالموضوع الافعال بما قامت عليها اخبار العدول و منه ظهر ان القدح فى هذا الجواب بان المعتبر فى مسئلة اجتماع الامر و النهى وجود المندوحة و هى فى المقام مفقودة