تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ١٦٤ - قوله و فى جريان ذلك فى العبادات الخ اقول
مترتبا على فعله الثواب اللّهم الّا ان يحتمل توصّليته من حيث خصوص قصد الجزم و ان علم بعباديته؟
من حيث قصد القربة و كيف كان فعلى المختار لا اشكال فيه و امّا لو قلنا باعتبار الامر المحقق حتى بتحقق الجزم من المكلّف فهل يمكن استكشاف الامر الشرعى بعد حكم العقل بحسن الاحتياط من طريق الملازمة الناطقة بان كلما حكم به العقل حكم به الشرع [١] ارشاديّا على حذو حكمه بوجوب دفع الضّرر المظنون و لا كحكمه بحسن العدل و الاحسان و قبح الظّلم و العدوان ممّا حكم به العقل ذاتا او كحكمه بحسن الاطاعة و قبح العصيان فى مورد العلم بتحققها حيث انّهما كذلك بالذّات لا للارشاد و إن كان لا مساس للحكم الشرعى فى موردهما من جهة اخرى و بالجملة الحكم العقلى المستكشف للحكم الشّرعى ما يكون من قبيل الثّانى لا الاول لكن لا تحسبنّ تمحض الاشكال فى المقام بما يرد من هذه الجهة بل لا يتمّ المطلوب و لو قلنا ايضا بالحسن النفسى الذاتى ضرورة ان استقلال العقل بحسن الاحتياط و حكم الشرع باستحبابه انّما يثبت الكبرى لا الصغرى فان التمكن من الاحتياط فى المقام موقوف على الجزم بكون الماتى به عبارة لعدم كفاية رجاء الامر حسب الفرض و هو يتوقف على الامر الفعلى و الامر الفعلى موقوف على كون الفعل ممّا يحسّنه العقل و تحسين العقل له يتوقف على كونه احتياطا لانّه انما يحكم يحسنه بهذا العنوان و كونه احتياطا يتوقف على الجزم به و ما افاده من انّه هو الاشكال الوارد فى جميع العبادات و انه مدفوع بالتزام تعلق الامر بنفس الفعل من حيث هو هو ثم اعتبار قصد التقرب لامر آخر او من جهة استقلال العقل به ليس فى محلّه لقيام الدليل هناك على وجوب الفعل بخصوصه بخلاف المقام فان الدّليل انما قام على حسن الاحتياط و هو كبرى كلية و امّا امكانه فى نحو المقام فلا يمكن تحصيله به فان قلت هذا لو تعلق الامر بعنوان الاحتياط و امّا لو تعلق فى المقام بنفس الفعل اولا لا بعنوان الاحتياط ثم يتقيّد المامور به بقصد التقرب بالامر الآخر فلا محذورا و ليس مجرّد حكم العقل بحسن الاحتياط حتى يستشكل فيه من جهة عدم تحقق الصّغرى بل انّما تعلق بنفس هذا الفعل الشخصى كسائر
[١] انت ترى كلام المصنّف من طريق كون حكم العقل به هنا