تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ٢٤ - قوله و ليس هذا تقييدا فى دليل تلك العبادة اقول
الرّقبة المؤمنة واف بكليهما من قبيل الامتثال بالمطلوبين بفعل واحد لكن حيث انّ الاوّل موضوع للثّانى كان فى مورد وفائه بعرض نفسه و اسقاطه بالنّسبة اليه موجبا للاسقاط القهرى بالنّسبة الى الثّانى ايضا لسقوط موضوعه و ان لم يات الّا بالمطلوب الاوّل ففى المقام امّا ان يكون من قبيل الاوّل فلا يكون الامر الاوّل الّا توطئة و تمهيدا و لم يكن امرا جدّيا بل المطلوب الحقيقى يتحقّق بعد الامر الثّانى فيعود الاشكال و امّا ان يكون مثل المثال الثّانى فلازمه كون الاتيان بمتعلّق الامر الاوّل كافيا نعم يتصوّر القسم الثّالث فى المطلق و المقيّد و هو كون المطلق مطلوبا و القيد متقيّدا بمورد المطلق مطلوبا آخر بحيث يكون الاتيان بالاوّل موجبا لسقوط امره و لكن لم يكن موجبا لسقوط الثّانى بل يكون له محلّ التّدارك بالاتيان بكليهما فلا يعاقب المكلّف عند اتيانه بالاوّل بتركه بل يثاب عليه و انّما يعاقب على ترك الاتيان بالقيد فيجب اتيانه ايضا فى ضمن المطلق مقدّمة لحصوله و لا ريب انّه لو كان المقام من هذا القبيل لكان هنا مطلوبان لا يرتبط احدهما بالآخر فيبقى الاشكال فى المطلوب الثّانى على حاله و الجواب الثّانى انّ قصد الامر لا يعتبر من حيث هو هو بل انّما يعتبر من حيث هو اشارة الى عنوان واقعىّ مجهول الكنه و هو من العناوين القصديّة كالتّعظيم و التّأديب و غيرهما ممّا يجب قصد العنوان فيه بمعنى انّ الصّلاة انّما يقصد لكونه عنوانا لامر مجهول الكنه عندنا مثل كونه تعظيما لوجهه الكريم فلمّا لم يكن ذاك العنوان الواقعى معلوما حتّى يقصد و ليس ممّا لا يعتبر فى تحقّقه القصد ايضا فيكون قصد الامر او امتثال الامر نائبا لذلك العنوان و اشارة اليه فكانّ المكلّف يقول انا اقصد ذاك