تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ٢٨ - قوله امّا المخالفة العمليّة
من جواز ارتكاب كليهما و كذا لو قلنا بشموله لاحدهما بدلا عن الآخر فمقتضاه وجوب الاجتناب عن المقدار المعلوم بالاجمال و امّا ان قلنا بعدم مقتضى الاصل اصلا فيكون المقتضى للتنجّز موجودا و المانع مفقودا و التّحقيق مقتض لا علّة تامّة فيبقى تحقيق القول فى جريان ادلّة الاصول و الاقوى جريانها فى جميع الاطراف لانّ العلم حسب الفرض مقتض للتّنجيز و المانع عنه هو جريان الاصل فلو قيل انّ مقتضى ادلّة الاصول و هو الشّكّ فى كلّ من الاطراف موجود و انّ العلم الاجمالى مانع عن جريانها لزم الدّور الّا ان يقال بعدم مقتض للاصل فى مورد العلم لا انّ العلم مانع بعد وجود المقتضى و هو الشكّ و وجه عدم وجود مقتض لدليل الاصل لزوم التّنافى بين الغاية و المعنى لو شمل لمورد العلم الاجمالى حيث انّ قضيّة الشّك الفعلى فى كلّ من الاطراف اندراجه تحت صدر الرّواية و هى قوله كلّ شيء حلال و قوله كلّ شيء طاهر و قوله لا تنقض اليقين بالشّكّ و حيث انّ الواحد المعيّن واقعا المردّد عندنا شيء علم بنجاسته او حرمته فمقتضى ذيل الرّواية الاجتناب عنه كقوله حتّى تعلم انّه حرام او قذر و قوله و لكن انقضه بيقين مثله فيجب الاجتناب عن سائر الاطراف من باب المقدّمة العلميّة لكن لا يخفى عدم كون ذيل تلك الاخبار بصدد ضرب قاعدة اخرى بل هى ايكال و ارشاد الى حكم العقل مع عدم وجود تلك الغايات فى بعض اخبار تلك الاصول فيكفى شمولها للمقام مضافا الى انّ الظّاهر كون الشّيء كناية عن المعيّن الّذى يمكن الاشارة اليه بشخصه كهذا الاناء او الى مصداقه كشرب التّتن لا المفهوم المردّد المبهم كاناء زيد المردّد بين إناءين و الضّمير فى الذّيل ايضا راجع اليه قضاء لحقّ المطابقة مضافا الى جريان هذا الاشكال فى الشّبهة