تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ١٧٢ - اقول
الرذيلة فى حالة الصّباوة اذا بلغ الحلم و لم يتفق له المعصية من جهة عدم تمكّنه منه ليس عادلا و لا فاسقا فيجرى كل من الاصلين فالاولى فرضه فيما اذا وجب اكرام زيد و حرم اكرام عمرو و اشتبه بينهما
قوله
لنا على ذلك وجود المقتضى للحرمة
اقول
قد عرفت فى مبحث القطع ان العلم الاجمالى مقتضى للتنجّز و ليس علة تامة له فيجوز ترخيص الشارع لارتكاب جميع الاطراف و إن كان العلم متعلّقا بالحكم الفعلى لما اسلفنا سابقا ان الفعليّة قد تكون بمرتبة يوجب كون العلم بالتكليف موجبا للتنجّز فى قبال ما اذا لا يوجبه من الاحكام الشأنية المحضة و لكن لا يلزم على الشارع ايصال المكلّف الى الواقع بحيث لا يجعل الطريق الى الخلاف و قد يكون بمرتبة لا يجوز فى نظره إبقاء الحكم على المجهوليّة الكلّية بل امّا يهيّأ للمكلّف اسباب العلم التفصيلى او الاجمالى مع عدم جعل العذر الشرعى و نصب ما يمنع العلم الاجمالى عن التنجّز و ح فليلاحظ انّه هل يعمّ دليل الاصل لاطراف المعلوم بالاجمال ام لا فاذا دلّ على جواز ارتكابها فلا مانع منه كما لا مانع من ارتكاب بعض منها اذا دل على جواز ارتكابه بالخصوص او بالبدل لان العلم الاجمالى كما انّه مقتضى للتنجّز بالنّسبة الى وجوب الموافقة القطعية كذلك مقتضى بالنّسبة الى حرمة المخالفة القطعيّة و لا مانع من اجزاء اصالة البراءة الّا توهم لزوم التّنافى بين الغاية و المغيّى على تقدير شمول اخبار البراءة فى الاطراف لان كلا من الاطراف شيء لم يعلم بحرمته فيشمله عموم حكم المغيّى و احدها لا بعينه ايضا شيء قد علم بحرمته فيشمله عموم حكم الغاية لكن قد حققنا هناك ان الغاية ليست بصدد بيان الحكم التعبّدى و انّما هو حكم ارشادى مقرّر لما يحكم به العقل مضافا الى انّ الظاهر من القضيّة كون الشيء مكنّى عن الشيء المشخّص المعيّن لا عن عنوان احدها و كذلك الضّمير الرّاجع اليه فى الغاية فدليل الاصل يشمل جميع الاطراف فلا وجه للقول بعدم شموله مضافا الى انه لو لم يشمل لها من جهة عدم المقتضى لزم عدم شموله لها فى الشبهات الغير المحصورة ايضا اذ الملاك هو ذلك لا تعارض الاصول