تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ١٤٧ - قوله و دعوى ان حكم العقل بوجوب دفع الضّرر المحتمل الخ اقول
حين الامر الّا حكم العقل لكفاية اقتضاء الطبع للفرار عن الضّرر المظنون بل المحتمل من دون الابتناء على القاعدة المذكورة نعم يمكن ادراجه تحت القاعدة من جهة حكم العقل بقبح ترك شكر المنعم بعد كون النظر فى معجزه سفيره من انحاء شكره فترك النظر فيها مع احتمال كونه سفيرا ترك للشكر المحتمل من دون عذر حيث لا يجرى قبح العقاب من دون البيان فى المقام لكون نفس الاحتمال بيانا عقليّا فى هذا الحال كما سيتضح وجهه و كيف كان فاستدلّ الاشاعرة بكون الافعال منسوبة الى اللّه تعالى لكونها حادثه محتاجة و هو علّة العلل و اجيبوا بقضاء الوجدان بالفرق بين حركة المرتعش و الحركة الاختيارية اقول لا يخفى عدم انكار الاشاعرة للفرق المذكور بحسب الوجدان و انّما يدعى ان عادة اللّه تعالى جرت بمقارنة هذه الافعال للارادة من دون الاستناد اليها اللّهمّ الّا ان يدّعى حكم الوجدان بالاستناد المذكور لكن الاحسن الجواب بعدم منافات كونه تعالى علة العلل استناد الافعال الى العباد حيث كونه تعالى علة لوجود السّعيد و الشقى مراعاة للنظام الاتم الاحسن فاذا وجدا كان من لوازم طينة الاوّل ارادة الفعل الحسن و من مقتضيات فطرة الثانى اختيار الافعال القبيحة فالافعال مستندة الى الارادة و هى مستنده الى فطرة الفاعل التى عن لوازم ذاته فلا ينسب اليه تعالى الايجاد العباد الذين هم مختلفون فى السّعادة و الشقاوة و هما من الذاتيّات الّتى لا تعلّل و الوجود خير محض فيكفى فى اختيارية الافعال توسيط الارادة و لو كانت هى بانفسها غير ارادية لكن وجه عدم اراديتها ليس انّه تعالى اجبر العباد بها بل التى اجبرت هى اقتضاء طبع الفاعل الذى من لوازم ذاته و لم يصدر منه تعالى الا الوجود و لو شئت توضيحه فلاحظ انه تعالى بحسب نظام الاتم و رعاية المصالح التامّة اراد خلق الحيّة و العقرب و كذا خلق الغنم و الابل مع علمه بانّ الطّائفة الاولى لا يصدر منها الّا الشرّ و الثانية لا يصدر منها الا الخير فهل يصح استناد الفعل الحسن او القبيح اليه من جهة ايجاده للطّائفتين او من جهة علمه بصدور الافعال منهما كلّا و حاشا ان قلت نعم لكن لا وجه لتحسين