تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ١٣٨ - قوله من انّ الرفع راجع الى شرطيّة طهارة اللّباس الخ اقول
حيث كان متعلّق الطّلب اعدام الافراد لا اعدام الطبيعة فالانحلال انما هو فى هذا الفرض و امّا اذا كان متعلّق الطلب اعدام الطبيعة فلازمه انه لو اوجد الفردين فى زمان واحد لم يعص الّا معصية واحدة كما اذا حرمت طبيعة قتل المؤمن فلو اقتل مؤمنين فى زمان لم يعص الّا عصيانا واحدا و امّا لو حكم عليه بعصيانين كان الحكم على خلاف مفروضنا متعلّقا بالافراد او الطبيعة من حيث ايجادها و لو فى ضمن فرد و ما ذكره من الفرق ناظرا الى انّه جعل متعلّق الطلب فى الواجب الطّبيعة و فى الحرام اعدامها بحيث تسرى الى جميع افرادها و انما قيّدنا المعصية الواحدة بارتكاب فردين فى زمان واحد اذ لو فرض فى زمانين امكن كون متعلّق الطّلب الطّبيعة بدون السّراية الى جميع الافراد لكن كان العصيان من جهة استمرار النّهى كما فى استمرار الامر المتعلق بايجاد الطبيعة حيث ان الامتثال لا يعقل مع انّه قد يتفق الامتثالان فى زمانين و ذلك لاجل استمرار الطلب لا ان قضيّة الطّلب الاوّل ذلك و بالجملة الامر كالنّهى فى جميع الاقسام اللّهمّ إلّا ان يقال انّ الواجبات مطلقا من قبيل تعلّق الطلب بالطبيعة من حيث وجودها و لو فى ضمن فرد و المحرّمات كلها من قبيل تعلق الطّلب باعدام الطّبيعة السارية الى جميع الافراد فينحل التكليف الى تكاليف متعدّدة حسب استقراء النواهى الشرعيّة كحرمة قتل النّفس و شرب الخمر و غير ذلك حيث نرى تعدد العقاب بتعدد المخالفة و لو فى زمان واحد و لا يبعد هذا لكن الواجب عدم تعليل الفرق يكون المطلوب فى النواهى هو الامر العدمى كما لا يخفى و ثالثا الفرق بين النهى المقدّمى و النّفسى واضح فان النهى المقدّمى منتزع من تقييد المطلوب بعدم شيء و لا يكون هذا الّا بالتقييد بعدم الطّبيعة بلا انحلال الى الافراد و قد حقق مراده قد ره شفاها تلميذه العالم البارع السيد محمّد الاصفهانى ره بوجه آخر و هو ان الامر و النّهى قد يتعلقان بالافراد ابتداء و قد يتعلقان بالطّبيعة السّارية اليها لتكون الطبيعة واسطة فى العروض فكان المطلوب نفس الافراد و كذا المبغوض نفسها لكن من باب الجمع فى التعبير تعلّقا بها و قد يتعلقان بالطّبيعة