تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ١٣٩ - قوله من انّ الرفع راجع الى شرطيّة طهارة اللّباس الخ اقول
من حيث صدق ايجادها او اعدامها و حال القسمين الاولين واضح و امّا الثالث فتحقيقه ان النهى النّفسى اذا تعلّق بشرب الخمر مثلا فما ذكر من حصول المخالفة بارتكاب الفرد الواحد المعلوم و كذا الاطاعة بترك جميع الافراد مسلّم و ان ارتكاب فردين او افراد متعدّدة فى زمان واحد انّما يوجب العقاب الواحد و هو على نفس ايجاد الطّبيعة ايضا مسلم كتسلّم الاطاعة الواحدة بترك الجميع لكن اذا كانت الطبيعة افراد معلومة فالعقاب الواحد المرتب على فعل الطبيعة له حيثية النسبة و الاضافة الى جميع الافراد فذلك العقاب الواحد ينتسب الى ارتكاب هذا الفرد و ذاك الفرد و غيرهما من الافراد و اذا علم ببعض و جهل البعض الآخر فالعقاب بارتكاب الفرد المعلوم كان مع البيان و لكن العقاب المترتب على الطّبيعة من حيث نسبتها الى الفرد المشكوك كان بلا بيان هذا فى النّهى النّفسى و امّا فى النّهى الغيرى فالصّلاة المشروطة بعدم جميع افراد غير الماكول و إن كانت مطلوبة واحدة لكن بناء على جريان اصالة البراءة العقليّة فى الشكّ فى الاجزاء و الشّرائط و الموانع و كان التكليف منحلا الى تكاليف حسب تعدّد الاجزاء و الشرائط فبعد الانحلال كان ترك غير الماكول متعلّقا لتكليف و فعل السّجود متعلّقا لتكليف آخر ثم طلب ترك غير الماكول ايضا ينحلّ هذه افراده و مصاديقه الى مطلوبات كانت حيثيّة نسبة العقاب المترتب على الطّبيعة لها حصص و اضافات كما عرفت فى النّهى النّفسى فاذا علم بفرد من غير الماكول كان العقاب من حيث نسبة الى لحاظ الطبيعة بهذا الفرد مع البيان بخلاف الفرد الغير المعلوم ففى الحقيقة هو قدره لا يرى التنجّز بمجرّد العلم بالكبرى بل يعتبر العلم بالصّغرى ايضا و اورد عليه شيخنا العلّامة الاستاد دام بقائه انّه ما الفرق بين الامر المتعلّق بالطبيعة و بين النّهى المتعلّق بها حيث يكفى فى تنجز الاوّل العلم بالكبرى فيجب ايجاد الفرد المشكوك بخلاف الثانى حيث اوجبتم العلم بالصّغرى ايضا فيكفى فى الامتثال ترك الافراد المعلومة مع ارتكاب الافراد المشكوكة لكن الجواب انه اذا وجبت الطّبيعة و كانت لها فرد معلوم فلا معنى لاصالة البراءة عن الافراد المشكوكة اذ نفى وجوب الافراد المشكوكة يوجب التضييق على