المراسم في الفقه الامامي - الفقيه سلار - الصفحة ٥٠ - ذكر الاغسال المندوب اليها
جانب اللفافة الايسر على جانبه الايمن، وجانبه الايمن على الايسر. ويعقد طرفيها مما يلي راسه ورجليه. وكذلك الحبرة.
واعلم: ان الموتى على ضربين: محرم وغير محرم فمن كان محرما، فلا يقرب الكافور البتة، فإذا دفن غطى وجهه بالكفن.
واعلم: ان من مات فحاله ينقسم إلى أقسام ثلاثة: أحدها: موت ذكر مؤمن بين ذكران مؤمنين. وذكر مؤمن بين رجال كفرة ونساء مؤمنات ومؤمن بين كفرة لا مؤمن بينهم ولا مؤمنة. فالاول: يغسله أخوانه المؤمنون. والثانى: تأمر النسوة الرجال الكفرة يغسلونه وتعلمهم ذلك - انه كان ليس في النساء ذات محرم له. وإن كان فيهم ذات محرم له، غسلته. وإن كان بين الكفرة فقط: دفن على حاله.
وأما في حال الاختيار: فيجوز للرجال أن يغسلوا زوجاتهم، ويغسل النساء أزواجهن. ولا بأس أن يغسلن أيضا ابن خمس سنين مجردا من ثيابه. ويغسلن أكثر من ابن خمس سنين بثيابه. وحكم النساء في ذلك كله حكم الرجال. وحكم الصبايا حكم الصبيان، إلا في موضع واحد، وهو: ان الرجال لا يغسلون من الصبايا - إلا من كان لها ثلاث سنين، فإنهم يغسلونها بثيابها. وإن كانت لاقل من ثلاث سنين غسلوها مجردة.
ذكر: حمله إلى القبر ودفنه
يحمل على سرير، ثم يصلى عليه. وليمش من شيعه خلف الجنازة ومن جانبها، ولا يمش أمامها. فإذا أوصلوا به قبره: فليوضع، وليصبر عليه هنيهة، ثم يقدم قليلا ثم يصبر عليه. ثم يقدم إلى شفير القبر، فمن قبل رجليه حتى يصل رأسه إلى القبر سابقا لبدنه، كما سبقه إلى الدنيا. وينزله وليه أو من يأمره الولى بذلك. ويتحفى عند نزوله ويحل إزراره وإن نزل معه من يعاونه فلا بأس بذلك. وليقل في الدعاء، ما هو مرسوم.
ثم يلقنه الشهادتين وأسماء الائمة (ع). ثم يشرح اللبن عليه، وهو يقول الثقلين. ثم يهيل عليه التراب. ومن شيعه يرمي بظاهر كفه. ولا يهيل عليه ذو رحم. فإنه مكروه لهم. ولا يطرح في القبر من غير ترابه. ويربع القبر في الارض مقدار أربع أصابع مفتوحة، ثم يصب عليه الماء من عند رأسه. ثم يدور صباب الماء من جوانبه حتى يعود إلى الرأس. فإذا انصرف الناس تأخر بعض أخوانه، ونادى بأعلى صوته " فلان ابن فلان الله ربك ومحمد نبيك (صلى الله عليه وآله)، وعلي إمامك (ع) " ثم يعد الائمة (ع).
ذكر: الاغسال المندوب اليها
وهي: غسل الجمعة، وغسل الاحرام، وغسل يوم الفطر، وغسل أول ليلة من شهر رمضان، وغسل ليلة النصف منه، وغسل ليلة سبعة عشرة منه، وغسل ليلة تسعة عشرة منه وغسل ليلة إحدى وعشرين، وغسل ليلة ثلاث وعشرين منه، وغسل ليلة الفطر. وغسل دخول مكة، وغسل دخول الكعبة، وغسل دخول المسجد الحرام، وغسل الزيارة، وغسل قاضي صلاة الكسوف: إذا احترق قرصا الشمس والقمر - وتركه متعمدا وعلى الرواية الاخرى [١] هو واجب على وجه الكفارة، وغسل ليلة الاضحى، وغسل يوم المباهلة،
[١] انظر مرسلة حريز: [ اذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل فكسل ان يصلى فليغتسل من غد.. ] ب ٢٥ ح ١ الاغسال المسنونة.ويلاحظ: ان المؤلف ذكر في باب الاغسال الواجبة ان متعمد الترك عليه الغسل واجبا، كما ذكر الوجوب ذاته في باب صلاة الكسوف لمتعمد الترك بينما ذكر المؤلف هنا ندبية الغسل وجعل الوجوب رواية على وجه الكفارة وهى صريحة مرسلة حريز المتدمة. والمظنون ان الندب في تصور المؤلف إنما هو في حالة عدم العمد بدليل اشارته إلى الكفارة في الغسل الواجب وحينئذ نتوقع ان تكون الفقرة [ وتركه عمدا ] في حقل الاغسال المندوب اليها سهوا. ومما يدعم هذا الاحتمال ان مرسلة الصدوق [ اذا احترق القرص كله فاستيقظت ولم تصل فعليك ان تغتسل ] ورواية محمد بن مسلم [ اذا احترق القرص كله فاغتسل ] في عدم اشارتهما إلى العمد فتصحان عن الندبية المذكورة في تصور الذاهبين اليها، والله اعلم. الوسائل: ب ١ ح ٤، ١١ الاغسال المسنونة. هذا ومن المحتمل ايضا ان يكون التلميح الروائى هنا من نحو ما قربنا في غسل مسى الميت، مع ميل الكاتب إلى الوجوب، وجعل الاستحباب رواية مضمونا في ضوء وقوفه على نصوص لم تصل الينا.ولا تجدر الاشارة اليه ان بعض النسخ لم ترد فيها الاشارة إلى غسل الكسوف في حقل الاغسال المندوبة. وفى المطبوع ورد الغسل المذكور في الهامش.[ * ]