المراسم في الفقه الامامي - الفقيه سلار - الصفحة ٤٢ - ذكر حكم الحيض وغسله
وليغسل المني من رأس احليله ومن بدنه ان كان اصابه ذلك. ويغسل رأسه أولا مرة ونحلل شعره حتى يصل الماء تحته، ثم يغسل ميامنه مرة ومياسره مرة، ثم يفيض الماء على كل جسده، ولا يترك منه شعرة. وليمرر يده على بدنه. والترتيب واجب. واما الموالاة فلا يجب ها هنا، فلو غسل رأسه غدوة وباقي جسده عند الزوال أو بعده لجاز.
وأما الندب: فالمضمضة والاستنشاق وتكرير الغسلات ثلاثا، وغسل اليدين قبل إدخالهما الاناء ثلاثا.
وأما التروك فعلى ضربين أيضا: واجب وندب. فالواجب ان لا يقرأ سور العزائم وهي سجدة: " لقمان و " حم السجده " و " النجم " " واقرا باسم ربك "، ولا يمس كتابة فيها اسم الله تعالى، ولا القرآن، فان مس هامش المصحف، أو صفح أوراقه وقرأ فيه فقد ترك ندبا أو فعل مكروها.
والندب: ان لا يمس المصحف، ولا يقرأ القرآن، ولا يقرب المساجد إلا عابر سبيل، ولا يترك شيئا فيها. فان كان له فيها شئ أخذه. ولا يرتمس في كثير الماء الراكد. وله أن يصلي بغسله ما شاء من فرض ونفل ولا وضوء عليه: وهذا في الجنابة خاصة.
وباقي الاغسال واجبها وندبها لابد فيه من الوضوء لاستباحة الصلاة. وارتماسة واحدة في الماء يجزيه عن الغسل وترتيبه. وغسل النساء كغسل الرجال سواء في كل شئ الا في الاستبراء.
ذكر: حكم الحيض وغسله
الحيض دم غليظ يضرب إلى السواد يخرج بحرقة وحرارة.
وما يلزم الحائض على ضربين: فعل وترك. فالفعل ان تحتشي بالكرسف لئلا يتعدى الدم إلى ثيابها وتمنعه من التعدي، وتمنع زوجها من وطئها. وأما التروك فهو: ان تترك - أيام حيضها. وهي في أقله ثلاثة واكثره عشرة أيام فيما بين ذلك من الصلاة والصيام. فان رأته أقل من ثلاثة أيام فليس بحيض، وإن رأته أكثر من عشرة أيام فهو استحاضة. وكل ما وجب تركه على الجنب فهو واجب عليها، وعليها أيضا أن لا تقرأ سور العزائم.
وأما الندب الذي يلزمها فعلى ضربين أيضا: فعل وترك. فأما الفعل: فأن تتوضأ وضوء الصلاة في كل وقت صلاة وتجلس في المحراب وتسبح بقدر زمان القراءة في الصلاة. وأما التروك فهي: ان تعتزل المساجد ومس ما فيه اسم الله تعالى وكل كتابة معظمة. فان انقضت أيام حيضها فلتستبرئ بقطنة، وكذلك في وسط الايام، فإن خرجت غير نقية فهي بعد حائض، لان الكدرة والصفرة في أيام الحيض حيض، وان خرجت نقية بدأت بالاستبراء وغسل الفرج، ثم وضوء الصلاة، ثم تغتسل كاغتسال الجنب سواء. فان دعت الحاجة من بعلها إلى وطئها قبل الغسل عند النقاء فليأمرها بغسل فرجها قبل الوطئ، فان وطئ في الحيض أثم. وعليه إذا وطئ في أوله كفارة دينار ويتممه.