المراسم في الفقه الامامي - الفقيه سلار - الصفحة ٢٤٠ - ذكر ضمان النفوس
خاص في قتل الخطأ. فأما العمد فليس له إلا القود أو الدية من ماله ان كان له مال، أو العفو والقود إن لم يكن به مال: ومن قتل عبده خطأ فعليه الكفارة حسب هذا كله متى كان المقتول ظلما أو في حكم المظلوم. فأما من ليس هذا حكمه فدمه طائح كمن هجم على دار قوم فبعثوه، حتى يخرج فلم يخرج فضربوه بعمود ليخرج فمات، ومن اطلع يستنظر عورات قوم في دارهم فزجروه فلم ينزجر فرموه بالنشاب أو غيره فقتل، أو من سقط من علو على غيره فقتله وكمن أغشى دابته إنسانا فأراد الانسان دفعها عنه فنفرت فرمت به فقتله فلا دية له. ومن الملحق بذلك ضمان النفوس.
ذكر: ضمان النفوس
من أخرج غيره من بيته فهو ضامن له حتى يرجع، فان لم يرجع فلا يخلو إما ان يعرف له خبرا أو لم يعرف، فان لم يعرف له خبر فعليه ديته إذا لم يثبت أنه قتله، فان وجد مقتولا فلا يخلو ان يدعي صاحبه قتله على غيره أو لا يدعي، فان ادعى طولب باحضار قاتله أو إقامة البينة عليه، فان فعل ذلك فلا شئ عليه، وان لم يفعل فعليه ديته، وان لم يدع ذلك فلا يخلو أن يدعي أنه مات حتف أنفه أو لا يدعي شيئا، فان ادعى أنه مات حتف أنفه لزمته البينة، وان لم يدع شيئا فأولياء المقتول بالخيار بين قتله قودا أو بين أخذ الدية.
ومن جامع زوجته ولها دون تسع سنين فافضاها لزمته ديتها والقيام بنفقتها حتى يموت أحدهما. ومن ائتمن ظئرا ولده فسلمته إلى غيرها فلم يعرف له خبر فعليها الدية. وان نومت الصبي إلى جانبها فانقلبت عليه فقتلته فعليها الدية. وإذا اعتنق الرجل بالمرأة فماتت فعليه الدية، وكذا لو ضمته هي فقتلته فعليها الدية.
وأي راكب قتلت دابته: ان قتلت بيدها فعليه الدية أو ارش الجناية، فان قتلت برجلها من غير ان يضربها فلا ضمان عليه، وان كان ضربها فعليه الضمان بحسب ما تجني، فان هجمت على دابة قوم في مرابطها فجنت عليها فهو ضامن لما تجنيه، فان هجمت دابة القوم عليها فلا ضمان.