المراسم في الفقه الامامي - الفقيه سلار - الصفحة ١٩٦ - ذكر أحكام الوقوف والصدقات
وما يشترط فيها يلزم: كأن يشترط عليه الا يسكن الدار غيره، ولا يركب الدابة سواه. ويلزم المالك بناء ما استهدم من العقار المؤجر، إلا أن يكون بتفريط من المستأجر فيجب عليه. فان فرط المالك في العمارة سقط عنه مال الاجارة في المدة. ولا يبطل الاجارة إلا الموت. وان يمنعه من المؤجر مانع قبل القبض. واما بعد القبض فمال الاجارة يلزمه. وان منعه ظالم من التصرف فيه، أو لم يتصرف هو فيه، لم يلزمه.
ذكر: تضمين
الصناع والقصار والخياط والصباغ، وأشباههم: ضامنون لما يجنونه في السلع، إلا ما يهلك بغير تفريط. وكذلك الملاح والمكاري والجمال ضامنون للامتعة: إذا فرطوا فيها. فإذا اختلف صاحب المتاع والصناع في قيمة أو شرط، فعلى صاحب المتاع البينة، وعلى الصناع اليمين.
واعلم، ان لواجد البعير الشارد والعبد الابق ان وجده في المصر، دينارا قيمته عشرة دراهم فضة. وان وجده في غير المصر، أربعة دنانير قيمته أربعون درهما. فأما غير البعير، فليس فيهما شئ موظف، بل له أجر على عادة القوم.
ذكر: الصلح
الصلح جائز بين المسلمين في الاقرار والانكار. ولا يجوز الرجوع فيه إذا انعقد، إلا أن يشترط أنه: متى نكل، عاد إلى الدعوى.
ذكر: أحكام الوقوف والصدقات
الوقوف والصدقات: لا يجوز الرجوع فيها، مع إطلاق الوقف وبقاء الموقوف عليهم، ما لا يمنع الشرع من معونتهم به. وهي على ضربين: مشروط وغير مشروط.
فالمشروط: يلزم فيه كل ما شرط الواقف ولا يتجاوزه. وان شرط رجوعه فيه عند فقره، كان له ذلك إذا إفتقر. ولا يخلو الحال في الوقف والموقوف عليهم في ان يبقى ويبقوا على الحال التي وقف فيها، أو يتغير الحال. فان لم يتغير الحال، فلا يجوز بيع الموقوف عليهم الوقف، ولا هبته، ولا تغيير شئ من أحواله. وان تغير الحال في الوقف حتى لا ينتفع به على أي وجه كان، أو يلحق الموقوف عليهم حاجة شديدة، جاز بيعه وصرف ثمنه فيما هو أنفع لهم. ثم لا يخلو الواقف ان يعين بالتفضيل في الموقوف عليهم بعضهم على