المراسم في الفقه الامامي - الفقيه سلار - الصفحة ١٨٨ - كتاب العتق والتدبير والمكاتبة
وأما الثاني فعلى ضربين: أحدهما كفارة استغفار. والآخر فعل قربة وغيره، وهو على ضربين: أحدهما صيام يوم، والآخر صدقة: دينار، أو ثلاثة أمداد. والآخر يجمع فيه العتق وصيام الشهرين وإطعام ستين مسكينا.
ولا يخرج عن ذلك شئ في باب الكفارات.
كتاب العتق والتدبير والمكاتبة
العتق إنما يكون لوجه الله تعالى. ولا يعتق إلا عبد ظاهره الاسلام. ولا يسلط بالعتق كافر على أذية أهل الدين ومعاصى الله. ومن أعتق في كفارة أو واجب: فهو سائبة لا ولاء له. وإما الولاية في المتبرع بعتقه. ويجوز أن يجعل عتق الامة صداقها في التزويج. ومن عتق بعض عبد وهو مالكه: سرى العتق فيه كله. وان كان له فيه شريك عتق سهمه، ثم أجبر على ابتياع الباقي فيعتق عليه. فان لم يكن له مال استسعى العبد في باقي ثمنه.
فأما التدبير فهو أيضا لا يصح إلا في القرب، وهو أن يقول لعبده " أنت حر بعد وفاتي "، له ان يرجع في حال حياته، لانه كالوصية. فإن مات مولاه - ولم يكن رجع في تدبيره - عتق.
فأما المكاتبة، فانه يوافق عبده على مال يكسبه ويؤديه إليه، ويكتب به كتابا. وهو على ضربين: مشروط وغير مشروط. فالمشروط ان يشترط عليه: انه متى عجز عاد في الرق. والاخر ان لا يشترط العود في الرق