المراسم في الفقه الامامي - الفقيه سلار - الصفحة ١٣٥ - ذكر ما عوض الهاشميون من الزكاة الخمس
فهذا وقت الوجوب. وقد روي [١] جواز تقديمها في طول شهر رمضان. ومن أخرجها عما حددناه كان كافيا.
واما ما يخرج في الفطرة: فهو من أقوات أهل البلاد من التمر والزبيب والحنطة والشعير والارز والاقط واللبن. إلا أنه إذا إتفق أن يكون في بلده بعض هذه الاشياء، أعلى سعرا وهو موجود، فإخراجه أفضل ما لم يجحف. وروي [٢] أن التمر أفضل على كل حال.
فاما مبلغها: فصاع، وهو أربعة أمداد، والمد: مائتا درهم واثنتان وتسعون درهما ونصف درهم بوزن بغداد، وهو ستة أرطال بالمدين، وتسعة أرطال بالعراقي. فاما أقل ما يجزي إخراجه إلى فقير واحد فصاع. ولا حد لاكثره. وجائز إخراج قيمته إذا تعذر. وقد روي [٣] أن قيمته درهم. والاول أثبت.
واما من يخرج إليه: فهو من كان على صفات مستحق زكاة الاموال، فلا وجه لاعادته. غير أنها تحرم على من عنده قوت سنة، وان جمع الاوصاف.
[١] انظر: رواية المجموعة، زرارة وبكير و.. [.. وهو في سعة ان يعطيها من اول يوم يدخل من شهر رمضان ] ب ١٢ / ج ٤ / زكاة الفطرة.
[٢] انظر: نصوص ب ١٠ / من نحو [ التمر أحب إلي ] [ التمر افضل ] [ لان أعطى صاعا من تمر أحب إلي من أن أعطى صاعا من ذهب ].
[٣] انظر: رواية المفيد في المقنعة: [.. سئل عن مقدار القيمة، فقال: درهم ص ٤١.
وانظر: رواية اسحاق في الوسائل [ لا بأس أن يعطيه قيمتها درهما ] ب ٩ ج ١.[ * ]
ذكر: الضرب الثاني من أصل القسمة
وهو الندب في الزكاة وهو على ضربين: مطلق ومعين.
فالاول كل صدقة قصد بها وجه الله تعالى. وأما المعين، فيدخل في أربعة أشياء في الخيل، والحبوب، وامتعة التجارة التي دفع بها رأس مالها أو ربح فلم يوجد. والفطرة ممن لا يملك نصابا.
فاما الخيل: فالشرط فيها السوم ورأس الحول في زمان نتاجها، وكونها أناثا كما ذكرنا في النعم.
وهي على ضربين: عتاق وبراذين: ففي العتيق ديناران ندبا، وفي البراذين دينار واحد.
واما الحبوب: فشرطها شرط الحنطة والشعير، والعشر: فيما سقت السماء والسيح.
والنصف: فيما سقى القروب أو الدوالي أو النواضح، وكل ما يدخل في القفيز: من ذره ودخن وأرز وعدس وسمسم وغير ذلك، والنصاب والوقت: مثل ما ذكرنا في الواجب من الزكاة.
فاما أمتعة التجارة: فقد روي [١] أنه إذا حال عليها حول وطلبت فيه برأس المال أو بالربح فلم تبع طلبا للزيادة ففيه الزكاة ندبا: ينظر ثمنه ويخرج منه على قدر ما فيه من النصب.
والفطرة: إذا أخرجها من لا يملك النصاب، فيها فضل كبير: إذا كان له ما يخرج. فأما من له أخذ زكاة الفطر وليس له ما يخرج إلا بأن يأخذ ويخرج فإن أخذ وأخرج، فله ثواب، وليس بسنة.
[١] انظر: نصوص ب ١٣ / ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه / من نحو: [ان كنت تربح فيه شيئا أو تجد رأس مالك، فعليك زكاته ] ص ١.
ذكر: ما عوض الهاشميون من الزكاة:الخمس
وهو يشتمل على ثلاثة أضرب: فيما فيه الخمس، ولمن الخمس، وكيف يقسم الخمس.
فالاول: بيانه: في المأثور عن آل الرسول [١] (صلى الله عليه وآله) أنه واجب في كل ما غنم بالحرب وغيرها من الاموال والسلاح والرقيق، والمعادن والكنوز، والغوص والعنبر، وفاضل أرباح التجارات والزراعات والصناعات - عن المؤنة وكفاية طول عامه إذا اقتصد.
[١] انظر: فيما يتصل بالغيبة نصوص ب ٢ من نحو: [ كل شئ قوتل عليه فان لنا خمسة ] ج ٥.
وفيما يتصل بالمعادن ونحوها نصوص ص ب ٣ من نحو [ سألته عن معادن الذهب والفضة و.. فقال: عليها الخمس جميعا ] ج ١. وفيما يتصل بالكنوز ب ٥ من نحو رواية الحلبى: [ إنه سأل أبا عبدالله (ع) عن الكنز كم فيه، فقال: الخمس ] ج ١.
وفيما يتصل بالغوص والعنبر ب ٧ من نحو [ سألت أبا عبدالله (ع) من العنبر وغوص اللؤلؤ فقال: عليه الخمس ] ج ١. وفيما يتصل بفاضل ارباح التجارات والصناعات وما اليها، نصوص ب ٨ من نحو: [ كتب بعض اصحابنا إلى ابى جعفر الثانى (ع): أخبرنى عن الخمس اعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع؟ وكيف ذلك؟ فكتب بخطه: " الخمس بعد المؤونة " ج ١.[ * ]