المراسم في الفقه الامامي - الفقيه سلار - الصفحة ١١١ - ذكر المضي إلى مزدلفة
سبعا سبعا، ويدعو بالمرسوم، أو بما سنح، ثم يسعى إلى المروة: فإذا بلغ حد المسعى الاول وهو المنارة هرول، وهو يقول " رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم، انك أنت الاعز الاكرم " فإذا بلغ حد المسعى الثاني - وهو زقاق العطارين - فليقطع هرولته، وليمش على سكون، حتى يصعد المروة، وليستقبل البيت بوجهه، ويقول ما رسم. ثم يتم السعي سبعا: يبدأ بالصفا ويختم بالمروة. فإذا فرغ من السعى قصر، وقد احل من كل شئ أحرم منه. ثم ليحرم بالحج يوم ذكرنا ان كان مستمتعا، وإلا فقد قضى حجه.
ذكر: نزول منى
فإذا جاءها فليقل (الحمد لله الذي اقدمنيها صالحا، وبلغني هذا المكان في عافية، اللهم هذه منى وهي مما مننت به علينا من المناسك، فاسئلك أن تمن علي فيها بما مننت على أوليائك فانما انا عبدك وفي قبضتك). وليصل فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الاخرة والفجر يوم عرفة فان خاف فوات أدراك عرفات، جاز ان يرحل من منى قبل الفجر، فإن لم يخف فلا يجوز ذلك مع الاختيار.
ذكر: الغدو إلى عرفات
فإذ ارتحل بعد الفجر من منى، مضى إلى عرفات، وليدع بما رسم، وليلب وهو غاد. فإذ جاءها نزل بنمره قريبا من المسجد ان أمكنه ندبا ونمرة بطن عرنة. فإذ زالت الشمس فليغتسل وليقطع التلبية، وليكثر من التهليل والتحميد والتكبير. وليصل الظهر والعصر باذان واحد واقامتين. ثم ليأت الموقف، وليختر الوقوف في ميسرة الجبل. ثم ليستقبل الكعبة فيحمد الله تعالى ويثني عليه ويهلله مائة مرة ويسبحه مائة مرة ويكبره مائة مرة، وليقل ما رسم. ثم يدعو بدعاء الموقف المتلقى عن الائمة (ع) فاذا غربت الشمس: فليفض من عرفات بالسكينة والوقار: وليكثر الاستغفار. فإذا أتى الكتيب الاحمر عن يمين الطريق، فليقل: (اللهم ارحم موقفي، وزك عملي، وسلم لي ديني، وتقبل مناسكي. اللهم لا تجعله اخر العهد من هذا الموقف، وارزقنيه أبدا ما ابقيتني)
ذكر: المضي إلى مزدلفة
إذا أتى المزدلفة فليصل بها المغرب ليلة نحره: ولا يصلي المغرب إلا بها، وله ان يصليها إلى ربع الليل، ويصلي أيضا بها العشاء الاخرة. ثم يلبث بها.
فاذا طلع الفجر من يوم النحر: فليصل بها الفجر أيضا. ثم ليقف كوقوفه بعرفات بالتحميد والتمجيد والثناء وتعديد الالاء والصلاة على النبي المصطفى وعلى آله مصابيح الدجى. ثم ليدع بالمرسوم.