القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٧٧ - ذكر كلمات بعض الفقهاء الدالّة على كون مطلق الظنّ للمجتهد حجّة
و له صور كثيرة:
منها: شهادة العدلين بشغل ذمّة المدّعى عليه، و ساق الكلام في الفروع الى أن قال: القسم الثاني: ما عمل بالأصل و لم يلتفت الى القرائن الخارجة الظّاهرة، و له صور كثيرة:
منها: إذا تيقّن الطهارة أو النجاسة في ماء أو ثوب أو أرض أو بدن، و شكّ في زوالها، فإنّه يبنى على الأصل و إن دلّ الظّاهر على خلافه، الى أن قال: القسم الثالث: ما عمل فيه بالظّاهر و لم يلتفت الى الأصل، و له صور:
منها: إذا شكّ بعد الفراغ من الطهارة أو الصلاة أو غيرهما من العبادات في فعل من أفعالها بحيث يترتّب عليه حكم، فإنّه لا يلتفت الى الشّك، و إن كان الأصل عدم الإتيان و عدم براءة الذّمة من التكليف به، و لكنّ الظّاهر من أفعال المكلّفين بالعبادات أن تقع على الوجه المأمور به، فيرجّح هذا الظّاهر على الأصل، و للحرج [١].
و ساق الكلام في ذكر فروع كثيرة لذلك، ثمّ قال: القسم الرابع: ما اختلف في ترجيح الظّاهر فيه على الأصل أو بالعكس، و هو أمور: منها: غسالة الحمّام، الى آخر ما ذكره.
أقول: لا ريب أنّ الأصل من الأدلّة الشرعيّة و معارضة الظّاهر معه لا يمكن إلّا مع كونه دليلا أيضا، ثمّ إنّ الظهور إذا كان من دليل آخر معلوم حجّيته مع قطع النظر عن الظّهور كالرّواية و الشّاهد و غيرهما، فتقديمه على الأصل إنّما هو من جهة الدّليل الخارجيّ من إجماع أو غيره، و إلّا فالظّهور إن كان ممّا يمكن إثبات الحكم به، فما وجه تقديم غيره عليه مطلقا، و إن كان لا يمكن إثبات الحكم به، فما
[١] معطوف على محذوف.