القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٨٧ - معنى قاعدة اليقين المستفادة من الأخبار
و منها: ما ذكره الشهيد (رحمه اللّه) في «الذكرى» [١] في مواقيت القضاء في مسألة الجهل بترتيب الفوائت. قال: و لو ظنّ سبق بعض، فالأقرب العمل بظنّه لأنّه راجح فلا يعمل بالمرجوح.
فإنّ هذا التّعليل يفيد جواز العمل بالظنّ مطلقا، كما لا يخفى.
ثمّ قال في الباب المذكور في مسألة ما لو فاته ما لم يحصه: قضى حتّى يغلب على الظنّ الوفاء.
الى أن قال [٢]: و للفاضل وجه بالبناء على الأقلّ لأنّه المتيقّن، و لأنّ الظّاهر أنّ المسلم لا يترك الصلاة.
و منها: ما ذكره العلّامة (رحمه اللّه) في «النهاية» [٣] في حجّية الاستصحاب: أنّه لو لم يجب العمل بالظنّ، لزم ترجيح المرجوح على الرّاجح، و هو بديهيّ البطلان، و هذا أيضا يقتضي العموم، و أمثال ذلك كثيرة.
و منها: ما ذكره الشهيد (رحمه اللّه) في «الذكرى» [٤] في مسألة حجّية الشّهرة، فإنّه تمسّك في ذلك بقوة الظنّ، و هذا أيضا يفيد العموم.
و منها: ما ذكره العلّامة في «المختلف» [٥] في وجوب استقبال القبلة في دفن الميّت حيث تمسّك فيه بالشّهرة، و قد استدلّ في استحباب رفع اليدين بالتكبيرات، في صلاة الأموات أيضا بالشّهرة، و لكنّه يمكن أن يخدش بأنّه من
[١] ٢/ ٤٣٤ الفصل الرابع.
[٢] «الذكرى» ٢/ ٤٣٧.
[٣] «نهاية الأحكام» ١/ ٤٤٨.
[٤] ١/ ٥٢.
[٥] «مختلف الشيعة» ٢/ ٣٢٤.