الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٩٢ - الجهة الأولى في بيان مفهوم الكافر
به عليك و لا تكن ممن اذا أقبل طعن في عينه و اذا أدبر طعن في قفاه و لا تحمل الناس على كاهلك فانك أو شك ان حملت الناس على كاهلك أن يصدعوا شعب كاهلك [١].
الطائفة الثانية: ما يدل على ان من صدق و شهد بالتوحيد و الرسالة يكون مسلما و يجري عليه أحكام الإسلام: منها ما رواه سماعة قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام) أخبرني عن الإسلام و الايمان أ هما مختلفان فقال ان الايمان يشارك الإسلام و الإسلام لا يشارك الايمان فقلت فصفهما لي فقال الإسلام بشهادة أن لا إله الّا اللّه و التصديق برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) به حقنت الدماء و عليه جرت المناكح و المواريث و على ظاهره جماعة الناس و الايمان الهدى و ما يثبت في القلوب من صفة الإسلام و ما ظهر من العمل به و الايمان أرفع من الإسلام بدرجة ان الايمان يشارك الإسلام في الظاهر و الإسلام لا يشارك الايمان في الباطن و ان اجتمعا في القول و الصفة [٢] فان المستفاد من هذه الطائفة ان من شهد بالتوحيد و صدّق رسالة رسول الإسلام تجري عليه أحكام الإسلام و هو مسلم.
الطائفة الثالثة: ما يدل على كفر من لا يكون شيعيا اثنى عشريا: منها ما رواه المفضل بن عمر قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السّلام) و عليّ ابنه في حجره و هو يقبّله و يمص لسانه و يضعه على عاتقه و يضمّه إليه و يقول بأبي أنت ما أطيب ريحك و اطهر خلقك و أبين فضلك الى أن قال قلت هو
[١] الكافي: ج ٢ باب دعائم الإسلام الحديث ١٤.
[٢] الكافي: ج ٢ ص ٢٥ باب ان الايمان يشرك الإسلام و الإسلام لا يشرك الايمان الحديث ١.