الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٩١ - الجهة الأولى في بيان مفهوم الكافر
نفسه هاهنا قال و اهوى بيده الى صدره يقول حينئذ لقد كنت على أمر حسن [١] و منها ما رواه أبو بصير قال: سمعته يسأل أبا عبد اللّه (عليه السّلام) فقال له جعلت فداك أخبرني عن الدين الذي افترض اللّه عزّ و جلّ على العباد ما لا يسعهم جهله و لا يقبل منهم غيره ما هو؟ فقال أعد عليّ فأعاد عليه فقال شهادة أن لا إله الّا اللّه و انّ محمدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أقام الصلاة و ايتاء الزكاة و حج البيت من استطاع اليه سبيلا و صوم شهر رمضان ثم سكت قليلا ثم قال و الولاية مرتين ثم قال هذا الذي فرض اللّه على العباد و لا يسأل الربّ العباد يوم القيام فيقول ألا زدتني على ما افترضت عليك و لكن من زاد زاده اللّه ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سنّ سننا حسنة جميلة ينبغي للناس الأخذ بها [٢] و منها ما رواه عمرو بن حريث قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السّلام) و هو في منزل أخيه عبد اللّه بن محمد فقلت له: جعلت فداك ما حوّلك الى هذا المنزل قال: طلب النزهة فقلت: جعلت فداك الا أقصّ عليك ديني فقال: بلى قلت أدين اللّه بشهادة أن لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له و انّ محمدا عبده و رسوله وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ و إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ و صوم شهر رمضان و حج البيت و الولاية لعلي أمير المؤمنين بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و الولاية للحسن و الحسين و الولاية لعلي بن الحسين و الولاية لمحمد بن علي و لك من بعده (صلوات اللّه عليهم أجمعين) و انكم ائمتي عليه أحيا و عليه أموت و أدين اللّه به فقال: يا عمرو هذا و اللّه دين اللّه و دين آبائي الذي أدين اللّه به في السرّ و العلانية فاتّق اللّه و كفّ لسانك الّا من خير و لا تقل أني هديت نفسي بل اللّه هداك فادّ شكر ما أنعم اللّه عزّ و جلّ
[١] الكافي: ج ٢ باب دعائم الإسلام الحديث ٩.
[٢] الكافي: ج ٢ باب دعائم الإسلام الحديث ١١.