الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٧٢ - الجهة الثالثة في مدرك القاعدة الأولى
في مال غيره بغير اذنه [١] بتقريب ان العقد لو لم يكن صحيحا لا تنتقل العين الى الطرف المقابل و تكون باقية في ملك المالك و المستفاد من هذه الروايات عدم حلية مال الغير الّا باذنه كما أنه لا يجوز التصرف في ماله الّا باذنه و حيث انه غير راض على الفرض يكون تلقه موجبا للضمان.
و يرد على التقريب المذكور انّ الحكم التكليفي لا يتعلق بالاعيان الخارجية و الظاهر من هذه الروايات حرمة التصرف كما صرح به في بعضها و بعبارة واضحة اذا استند الحكم التكليفي الى العين الخارجية لا بد من تقدير الفعل كي يصح الاستعمال فلا مجال للاستدلال بهذه الطائفة على المدعى.
الوجه الخامس: النصوص الدالة على ان حرمة مال المؤمن كحرمة دمه.
منها ما رواه أبو ذر عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في وصية له قال: يا أبا ذر ايّاك و الغيبة فانّ الغيبة اشدّ من الزنا قلت و لم ذاك يا رسول اللّه قال: لأنّ الرجل يزني فيتوب الى اللّه فيتوب اللّه عليه و الغيبة لا تغفر حتّى يغفرها صاحبها يا أبا ذر سباب المسلم فسوق و قتاله كفر و أكل لحمه من معاصي اللّه و حرمة ماله كحرمة دمه قلت يا رسول اللّه و ما الغيبة قال ذكرك أخاك بما يكره قلت يا رسول اللّه فان كان فيه الذي يذكر به قال اعلم انك اذا ذكرته بما هو فيه فقد اغتبته و اذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهته [٢] و منها ما رواه أبو بصير عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): سباب المؤمن فسوق و قتاله كفر و أكل لحمه معصية و حرمة ماله كحرمة دمه [٣] بتقريب انّ إتلاف مال المؤمن مثل إتلاف نفسه يوجب الضمان.
[١] الوسائل الباب ١ من أبواب الغصب الحديث ٤.
[٢] الوسائل الباب ١٥٢ من أبواب العشرة الحديث ٩.
[٣] الوسائل الباب ١٥٨ من أبواب العشرة الحديث ٣.