الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٤٤ - القاعدة العاشرة قاعدة حرمة أخذ الاجرة على الواجبات
القاعدة العاشرة قاعدة حرمة أخذ الاجرة على الواجبات
قد ذكر في بعض الكلمات في عداد القواعد الفقهية قاعدة حرمة أخذ الاجرة على الواجب و ما يمكن أن يذكر أو ذكر في تقريب الاستدلال عليها وجوه:
الوجه الأول: الاجماع و حال الاجماع في الاشكال ظاهر.
الوجه الثاني: أن مورد الاجارة يلزم أن يكون مقدورا للمكلف و إذا كان الفعل واجبا لا يكون المكلف قادرا على الترك فلا يكون المكلف قادرا و مع عدم القدرة تكون الاجارة باطلة.
و يرد عليه أن المعتبر في باب الاجارة أن يكون قادرا على تسليم ما عليه من العمل و لا اشكال في أن الوجوب أو الحرمة لا يوجب ارتفاع القدرة عن المكلف كيف و لو كان الامر كذلك كان اللازم تحقق الخلف و نقض الغرض إذ الامر مقدمة لان يأتي المكلف بالعمل و المقصود من النهي انتهائه عن الارتكاب فاذا فرض عدم قدرته كيف يكلف بالفعل أو الترك فان كان المراد من القدرة تمكن المكلف فلا اشكال في أن التكليف لا يرفع قدرته و إن كان المراد امر آخر فلا دليل عليه و صفوة القول أنه لا دليل على اشتراط عدم كون مورد الاجارة موردا للوجوب أو الحرمة.
الوجه الثالث: أنه يشترط في الاجارة أن يكون فيها غرض عقلائي و حيث أن المستأجر في مفروض الكلام لا غرض عقلائي له تكون الاجارة باطلة.
و يرد عليه أولا أنه لا دليل على الاشتراط المذكور و ثانيا أنه كيف لا يكون فيه