الإحكام في أصول الأحكام - ابن حزم - الصفحة ١٠٩٩ - فصل في إبطال القياس بالبراهين الضرورية
ولم يبح من بعضه ، على قوله فيه إذا لم يعب عليه فأجاز الإقالة من كله ومن بعضه .
ولم يقس بعضهم قوله في بطلان الصرف التفرق قبل تمام القبض ، من قوله في جواز الإقالة مع التفرق قبل القبض التفرق اليسير ، ولا قاس إباحة ذلك في الإقالة بالتفرق اليسير على التفرق الكثير .
ولم يقس بعضهم منعه من التفاضل في الدقيق بالبر على إباحة التفاضل في السويق بالبر ، وكلاهما بر مطحون ، لم يسق الدقيق السويق ، ولا السويق الدقيق ، وأطرف من هذا أنه لم يقس جواز بيع البلح الصغار بالتمر عنده متفاضلا على المنع البلح الكبار بالتمر .
ولم يقس بعضهم ما يبس من الزفيرف وعيون البقر والخوخ والكمثرى ، في حكم جواز بعضه ببعض من جنس واحد متفاضلا ، على منعه من بيع الزبيب والبر والتين والبلوط بعضه ببعض من جنس واحد متفاضلا ، ثم قاس الأصناف الأول على الأصناف الاخر في المنع من بيع كل ذلك قبل أن يقبض ، وقاس غيره منهم كل ذلك بعضه ببعض ، حتى السقمونيا والهليلج .
وقاس بعضهم المأكول على المأكول في الربا ، ولم يقس المعادن بالمعادن في الربا ، فأباحوا رطل حديد برطلي حديد ، والحديد بالنحاس والذهب والفضة والرصاص والقصدير والزئبق معدنيات كلها .
ولم يقس بعضهم قوله : إن القطنية كلها جنس واحد في الزكاة ، على أنها أصناف متفرقة في البيوع .
ولم يقس بعضهم قوله في المنع من بيع الزبد باللبن ، أو الجبن باللبن ، أو السمن باللبن جملة ، ولا الزيت بالزيتون جملة ، على قوله في جواز بيع البر بالدقيق من البر متماثلا ، ولا على قوله في جواز بيع السويق في البر بالبر متفاضلا .
ولم يقس بعضهم قوله : إن سمن البقر وسمن الغنم صنف وقولهم إن لحم الخروف من الضأن ولحم الحمار الوحشي صنف واحد ، وكذلك لحم الأرنب على قوله : إن زيت الزيتون وزيت الجلجلان وزيت الفجل أصناف متفرقة ،