المبدا و المعاد
(١)
مقدمه
١ ص
(٢)
المقالة الاولى فى اثبات المبدأ الأوّل للكلّ و وحدانيّته و تعديد الصفات التي تليق به
٢ ص
(٣)
فصل 1 فى تعريف الواجب الوجود و الممكن الوجود
٢ ص
(٤)
فصل 2 فى أنّ واجب الوجود لا يكون بذاته و بغيره معا
٢ ص
(٥)
فصل 3 فى أنّ واجب الوجود بغيره ممكن الوجود بذاته
٣ ص
(٦)
فصل 4 فى أنّ ممكن الوجود بذاته إنّما يوجد بأن يجب وجوده بغيره
٣ ص
(٧)
فصل 5 فى أنّه لا يجوز أن يكون اثنان يحدث منهما واجب وجود واحد، و لا كلّ واحد منهما واجب الوجود بالآخر، و لا فى واجب الوجود كثرة بوجه من الوجوه
٤ ص
(٨)
فصل 6 فى أنّ واجب الوجود بذاته واجب الوجود من جميع جهاته
٦ ص
(٩)
فصل 7 فى أنّ واجب الوجود معقول الذات و عقل الذات، و بيان أنّ كلّ صورة لا فى مادّة فهى كذلك، و أنّ العقل و العاقل و المعقول واحد
٦ ص
(١٠)
فصل 8 فى أنّ واجب الوجود بذاته خير محض
١٠ ص
(١١)
فصل 9 فى أنّ واجب الوجود بذاته حقّ محض
١١ ص
(١٢)
فصل 10 فى أنّ نوع واجب الوجود لا يقال على كثيرين، فذاته لذلك تامّة
١١ ص
(١٣)
فصل 11 فى أنّ واجب الوجود واحد من وجوه شتى، و البرهان على أنّه لا يجوز أن يكون اثنان واجبى الوجود
١٢ ص
(١٤)
فصل 12 فى أنّه بذاته معشوق و عاشق و لذيذ و ملتذ و أنّ اللذّة هى ادراك الخير الملائم
١٧ ص
(١٥)
فصل 13 فى أنّ واجب الوجود كيف يعقل ذاته و الأشياء
١٩ ص
(١٦)
فصل 14 فى تحقيق وحدانيّة واجب الوجود بانّ علمه لا يخالف قدرته و ارادته و حكمته و حياته فى المفهوم، بل ذلك كلّه واحد فلا تتجزّى لها ذات الواحد المحض
١٩ ص
(١٧)
فصل 15 فى اثبات واجب الوجود
٢٢ ص
(١٨)
فصل 16 فى أنّه لا يمكن أن يكون لكلّ ممكن الوجود علّة معه ممكنة الى غير نهاية
٢٢ ص
(١٩)
فصل 17 فى أنّه لا يمكن أن يكون الممكنات فى الوجود بعضها علّة لبعض على الدور فى زمان واحد و إن كان عددها متناهيا
٢٣ ص
(٢٠)
فصل 18 فى التجرّد لاثبات واجب الوجود، و بيان أنّ الحوادث تحدث بالحركة و لكن تحتاج الى علل باقية و بيان الأسباب القريبة المحرّكة و أنّها كلّها متغيّرة
٢٣ ص
(٢١)
فصل 19 فى بيان أنّ كلّ حادث فثباته بعلّة لتكون مقدّمة معينة فى الغرض المذكور قبله
٢٤ ص
(٢٢)
فصل 20 فى انتهاء مبادى الكائنات الى العلل المحرّكة حركة مستديرة مقدمة لذلك فى أنّ الطبيعة كيف تحرّك و أنّها تحرّك لأسباب تنضم إليها و انّها كيف تحدث
٢٧ ص
(٢٣)
فصل 21 مقدّمة اخرى فى أنّ المتحرّك بالارادة متغيّر الذّات و كيف يتولّد تغيّره
٢٨ ص
(٢٤)
فصل 22 فى أنّ القوّة القسرية يحدث عنها اختلاف أحوال حين تحرّك
٢٩ ص
(٢٥)
فصل 23 فى جميع صفات واجب الوجود
٣١ ص
(٢٦)
فصل 24 فى الدلالة على أنّ هذا المأخذ من البيان أىّ مأخذ هو، و استيناف المأخذ المعتاد، و فى تعريف الفرق بين الطريق الذي مضى و بين الطريق الذي يستأنف
٣٣ ص
(٢٧)
فصل 25 فى إثبات المحرّك لكلّ حركة، و أنّه غير المتحرّك
٣٤ ص
(٢٨)
فصل 26 فى إثبات محرّك غير متحرّك و لا متغيّر
٣٨ ص
(٢٩)
فصل 27 فى اثبات دوام الحركة بقول مجمل
٣٨ ص
(٣٠)
فصل 28 فى بيان ذلك بالتفصيل
٤٠ ص
(٣١)
فصل 29 مقدمة إلى الغرض المذكور و هو أنّ كلّ حادث فله مادّة متقدّمة لوجوده
٤٠ ص
(٣٢)
فصل 30 مطلب آخر نافع فى ذلك
٤١ ص
(٣٣)
فصل 31 فى أنّ ذلك لم يكن يقع لانتظار وقت و لا يكون وقت أولى من وقت
٤٣ ص
(٣٤)
فصل 32 فى أنّه يلزم على وضع هؤلاء المعطّلة أن يكون المبدأ الاوّل سابق الزمان و الحركة بزمان
٤٤ ص
(٣٥)
فصل 33 فى أنّه لا يجوز أن يكون أوّل آن
٤٥ ص
(٣٦)
فصل 34 فى أنّ المعطّلة يلزمهم أن يضعوا وقتا قبل وقت بلا نهاية و زمانا ممتدا فى الماضى بلا نهاية
٤٦ ص
(٣٧)
فصل 35 فى حلّ مغالطاتهم فى تناهى الأزل
٤٦ ص
(٣٨)
فصل 36 فى حلّ مغالطتهم فى أنّه إمّا أن يجب إثبات التعطيل او ايجاب المساواة بين اللّه و الخلق
٤٩ ص
(٣٩)
فصل 37 فى أنّ الحركة مكانيّة و إنّما تدوم بالاتّصال لا بالتشافع
٥٠ ص
(٤٠)
فصل 38 فى أنّ الحركة الاولى ليست مستقيمة بل مستديرة
٥١ ص
(٤١)
فصل 39 فى أنّ الفاعل القريب للحركة الاولى نفس، و أنّ السماء حيوان مطيع للّه عزّ اسمه
٥٢ ص
(٤٢)
فصل 40 فى أنّ حركة السماء مع أنّها نفسانيّة كيف يقال إنّها طبيعيّة
٥٣ ص
(٤٣)
فصل 41 فى أنّه لا يجوز أن يكون المحرّك الأقرب للسماويات عقلا مجرّدا عن المادّة صريحا
٥٤ ص
(٤٤)
فصل 42 فى أنّ أىّ الاجسام مستعدّة للحياة و أيّها ليست بمستعدّة
٥٧ ص
(٤٥)
فصل 43 فى أنّ قبل النفس للفلك محرّكا لا نهاية لقوّته، و هو بريء عن المادّة الجسمانيّة و الانقسام، و أنّه لا يجوز أن يكون مدبّر السماء قوّة متناهية، و لا قوّة غير متناهية، تحلّ جسما متناهيا
٥٧ ص
(٤٦)
فصل 44 فى أنّ المحرّك الاوّل كيف يحرّك، و أنّه يحرّك على سبيل الشوق الى الاقتداء بامره لا إلى اكتساب المشوق بالفعل
٥٨ ص
(٤٧)
فصل 45 فى أنّ لكلّ فلك جزئى محرّكا أوّلا مفارقا، قبل نفسه، يحرّك على أنّه معشوق، و أنّ المحرّك الأوّل للكلّ مبدأ لجميع ذلك
٦١ ص
(٤٨)
فصل 46 فى إبطال رأى من ظنّ أنّ اختلاف حركات السّماء لأجل ما تحت السّماء
٦٢ ص
(٤٩)
فصل 47 فى أنّ المشوّقات التي ذكرنا ليست أجساما و لا أنفس أجسام
٦٦ ص
(٥٠)
فصل 48 فى أنّ حركة الأفلاك وضعيّة لا مكانيّة و حركة الكواكب مكانيّة إن كانت متحركة بذاتها
٦٩ ص
(٥١)
فصل 49 فى أنّ الأفلاك الداخلة فى الحركة الاولى كيف تتبعها
٧٠ ص
(٥٢)
فصل 50 فى أنّ النار كيف تتبع الفلك فى الحركة فى جميع الأجزاء إلّا أن يتحرك الداخل
٧١ ص
(٥٣)
فصل 51 فى أن أجسام الفلك مختلفة الأنواع و كلّ نفس تخالف الاخرى فى النوع، و كلّ عقل يخالف الآخر فى النوع
٧٢ ص
(٥٤)
فصل 52 فى تعريف جرم الكلّ و نفس الكلّ و أنّها بالقوّة من وجه و عقل الكلّ و انّه بالفعل دائما
٧٣ ص
(٥٥)
المقالة الثانية فى الدلالة على ترتيب فيض الوجود عن وجوده مبتدءا عن اول موجود عنه الى آخر الموجودات بعده
٧٥ ص
(٥٦)
فصل 1 فى أنّ الموجودات كيف تكون عن الأوّل و فى تعريف فعله
٧٥ ص
(٥٧)
فصل 2 فى معنى الابداع عند الحكماء
٧٧ ص
(٥٨)
فصل 3 فى أنّ المعلول الأوّل واحد و أنّه عقل
٧٨ ص
(٥٩)
فصل 4 فى أنّه كيف يكون الثوانى عن المعلول الأوّل
٧٨ ص
(٦٠)
فصل 5 فى كيفيّة تكون ما تحت الفلك عن الفلك
٨٣ ص
(٦١)
فصل 6 فى تكوّن الاسطقسات
٨٤ ص
(٦٢)
فصل 7 فى العناية و التدبير
٨٤ ص
(٦٣)
فصل 8 فى مبدأ التدبير للكائنات الأرضيّة و الأنواع غير المحفوظة
٨٥ ص
(٦٤)
فصل 9 فى امكان وجود امورنا درة عن هذه النفس مغيّرة للطبيعة
٨٦ ص
(٦٥)
فصل 10 فى أنّ هذا المبدأ كيف يعقل ما هاهنا فى الحال و المستقبل و كيف يؤثّر
٨٧ ص
(٦٦)
فصل 11 فى الاشارة إلى عناية الصانع و عدله و آثار حكمته على السماوات و الأرض
٨٨ ص
(٦٧)
المقالة الثالثة فى الدلالة على بقاء النفس الانسانية و السعادة الحقيقية الآخريّة و التي هى سعادة ما و غير حقيقية و الشقاوة الحقيقية الآخرية و التي هى شقاوة ما و غير حقيقية
٩١ ص
(٦٨)
فصل 1 فى تعريف النظر المختص بالمبدإ و النظر المختص بالمعاد
٩١ ص
(٦٩)
فصل 2 فى كيفيّة تكون العائدات من العناصر و الابتداء من النباتيات
٩١ ص
(٧٠)
فصل 3 فى تكوين الحيوانات و قوى النفس الحيوانيّة
٩٣ ص
(٧١)
فصل 4 فى تكوّن الانسان و قوى نفسه و تعريف العقل الهيولانى
٩٦ ص
(٧٢)
فصل 5 فى أنّ العقل الهيولانى بالقوّة عالم عقلى، و أنّه كيف يعقل المعقولات المحضة و المحسوسات التي هى معقولة بالقوّة، و أنّها إنّما تخرج الى الفعل بالعقل الفعّال، و أنّها أوّلا تكون عقلا بالملكة ثم بالفعل ثم عقلا مستفادا
٩٧ ص
(٧٣)
فصل 6 فى أنّ المعقولات لا تحلّ جسما، و لا قوّة فى جسم، بل جوهرا قائما بنفسه
١٠٠ ص
(٧٤)
فصل 7 فى أنّ المحسوسات لا تعقل البتة من جهة ما هى محسوسة، بل تحتاج إلى آلة جرمانيّة تحسّ بها او تتخيّل فانّ القوّة العقليّة تنقلها من المحسوسة إلى المعقولة، و انّ ذلك كيف هو
١٠١ ص
(٧٥)
فصل 8 فى مراتب تجريدات الصّور عن المادّة
١٠٢ ص
(٧٦)
فصل 9 فى استقصاء القول فى أنّ العقل لا يعقل بآلة و لا تفسد النفس منّا بفساد الآلة
١٠٤ ص
(٧٧)
فصل 10 فى حلّ شبه اعتمدها بعض من يرى أنّ النفس الناطقة كمال غير مفارق
١٠٥ ص
(٧٨)
فصل 11 فى أنّ النفس الناطقة كيف تكون سببا للقوى النفسانيّة الاخرى فينا
١٠٧ ص
(٧٩)
فصل 12 فى أنّ النفس الناطقة تحدث مع حدوث البدن
١٠٧ ص
(٨٠)
فصل 13 فى منع التناسخ
١٠٨ ص
(٨١)
فصل 14 فى الدلالة على السعادة الآخريّة الحقيقيّة و أنّها كيف تتم بالعقل النظرىّ و العملىّ معا، و أنّ الأخلاق الرديّة كيف تضادّها، و لم امرنا بالعدالة، و الاشارة إلى الشقاوة التي تقابلها
١٠٩ ص
(٨٢)
فصل 15 فى السعادة و الشقاوة الوهميّة فى الآخرة دون الحقيقيّة
١١٤ ص
(٨٣)
فصل 16 الشروع فى ذكر النبّوة و أنّ الانبياء كيف يوحى اليهم بالمعقولات بلا تعلّم بشرىّ
١١٥ ص
(٨٤)
فصل 17 فى أنّ الوحى بالمغيبات كيف يكون، و الرؤيا الصادقة كيف تكون، و بما ذا تفارق النبوّة الرؤيا
١١٧ ص
(٨٥)
فصل 18 فى الامور العظيمة التي يراها و يسمعها الأنبياء و هى محجوبة عن إحساسنا
١١٩ ص
(٨٦)
فصل 19 فى أنّ الممرورين كيف يتفق لهم أن يخبروا عن المغيبات
١١٩ ص
(٨٧)
فصل 20 فى كيفيّة جواز كون المعجزات و الكرامات المختصّة بالأنبياء و فى العين و الوهم
١٢٠ ص

المبدا و المعاد - ابن سينا - الصفحة ٨ - فصل ٧ فى أنّ واجب الوجود معقول الذات و عقل الذات، و بيان أنّ كلّ صورة لا فى مادّة فهى كذلك، و أنّ العقل و العاقل و المعقول واحد

تعقلها بأن تحدث لذات العقل بالقوّة منها صورة اخرى، و إمّا أن تعقلها بأن تحصل هذه الصورة لذاتها فقط.

فان كان إنّما تعقلها بان تحدث له منها صورة اخرى ذهب الأمر إلى غير النهاية. و إن كان تعقلها بأنّها موجودة له: فامّا على الاطلاق، فيكون كلّ شى‌ء حصلت له تلك الصورة عقلا، و تلك الصورة حاصلة للمادّة و حاصلة لتلك العوارض التي تقترن بها فى المادّة، فيجب أن تكون المادّة و العوارض عقلا بمقارنة تلك الصورة، فانّ الصورة المعقولة موجودة فى الأعيان الطبيعيّة، و لكن مخالطة لغيرها لا مجرّدة. و المخالط لا يعدم المخالط حقيقة ذاته.

و إمّا لا على الاطلاق، و لكن لأنّها موجودة لشى‌ء من شأنه أن يعقل، فحينئذ إمّا أن يكون معنى «أن يعقل» نفس وجودها، فيكون كأنّه قال: لأنّها موجودة لشى‌ء من شأنه أن توجد له، و إمّا أن يكون معنى «أن يعقل» ليس نفس وجود هذه الصورة له، و قد وضع نفس وجود هذه الصورة له. هذا خلف.

فاذا ليس أن يعقل بهذه الصورة نفس وجودها للعقل بالقوّة، و لا وجود صورة مأخوذة عنها؛ فاذا ليس العقل بالقوّة هو العقل بالفعل البتة، إلّا أن لا يوضع الحال بينهما حال المادّة و الصورة المذكورتين.

و لا يجوز أن يكون العقل بالفعل هاهنا هذه الصورة نفسها، فيكون العقل بالقوّة لم يخرج إلى الفعل، لأنّه ليس هذه الصورة نفسها بل قابل لها، و وضع لها العقل بالفعل هذه الصورة نفسها، فيكون العقل بالقوّة ليس عقلا بالفعل، بل موضوعا للعقل بالفعل و قابلا؛ فليس عقلا بالقوّة، لأنّ العقل بالقوّة هو الذي من شأنه أن يكون عقلا بالفعل، فليس هاهنا شى‌ء هو عقل بالقوّة.

أمّا الذي يجرى مجرى المادّة فقد بيّنا، و أمّا الذي يجرى مجرى الصورة فان كان عقلا بالفعل فهو عقل بالفعل دائما، لا يمكن أن يوجد و هو عقل بالقوّة.

و لا يجوز أن يكون هذا العقل بالفعل مجموعهما، لأنّه لا يخلو: إمّا أن يعقل‌