أصول إستنباط العقائد في نظرية الإعتبار - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠ - المدخل
على قصب السبق في التحقيق ودقة الأنظار [١]! ولكن؛ وعلى منوال ما تقدّم، لم تضحَ تلك النظرية عند شيخنا المحقق إلا فكرة لشدِّ رِحالِ سُراهُ ومسابقة الشمس في إشراق (جديدات) نظرِهِ الشريف! وهو ما أثمر عن أطروحةٍ جديدة في مفهوم الاعتبار وحقيقته، كما سنرى.
ولا بأس أن نبيّن؛ مختصراً، النظرية السابقة، ثم نعرج إلى النظرية الجديدة، كي يتبلور لدينا التصوّر الواضح للنُقلة الجوهرية بين النظريتينِ.
كما أنّنا سنذكر احتجاج النبيّ الأعظم؛ صلى الله عليه وآله، مع أهل خمسة أديان كاملًا؛ أولًا؛ لكرامتهِ وشرفه في نفسه، وثانياً لكون الشيخ الأستاذ قد بيّن حقيقة الاعتبار؛ في نظريته الجديدة، عند أعتاب الاحتجاج المذكور، وقد ذكر بعض فقراته؛ استدلالًا واستشهاداً.
ولذا؛ سنذكر؛ ككلمةٍ أولى، نص الاحتجاج المذكور.
ثُمّ مختصر النظرية السابقة؛ كلمة ثانية.
ثُمّ بيان النظرية الجديدة؛ كلمة ثالثة.
[١] - كالسيّد العلامة الطباطبائي، كما نسب إليه في رسالة الاعتباريات، والمحقق العراقي في هامشه على فوائد الأصول للمحقق النائيني؛ ٤/ ٣٧٩ و ٣٨٢. والميرزا النائيني في فوائده ١- ٢/ ٢٨١، والمحقق الاصفهاني في نهاية الدراية ٣/ ٥٦، وكتاب الإجارة ٤، والسيّد الخميني في تهذيب الأصول ١/ ١٧٥، وغيرهم.
ولكن ينبغي الالتفات إلى أنّ الشيخ الأستاذ قد أتفق مع هؤلاء الأعلام في أصل النظرية السابقة! وهو كون الاعتبار حدّاً للحقائق، واختلف معهم في نقاط، منها أنهم قالوا بالاعتبارية المحضة للاعتبار! وقال الأستاذ بالجنبة التكوينية للاعتبار! لاحظ تفصيل ذلك في كتاب العقل العملي؛ للشيخ الأستاذ، ص ٣٠٣- ٣٠٦.