أصول إستنباط العقائد في نظرية الإعتبار - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠ - التنبيه الثالث في الفارق بين الاعتبار الفلسفيّ والاعتبار القانونيّ التشريعي أو الأصوليّ
الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ [١]، وهي عامّة تشمل جميع مناطق الاعتبار التشريعيّ؛ بما فيها اعتبار الأسماء والصفات والأفعال المنسوبة والمضافة إلى الذات الإلهية المقدسة.
ويؤيده؛ أنّ توقيفية الأسماء مذهب غالب المتكلمين وجملة من الفلاسفة والعرفاء.
والسِّرُّ في هذه التوقيفية أنّ الاسم ما أنبأ عن المسمى، وللمسمى؛ هنا، مساحات غيبيّة غير متناهية حتى على الصادر الأول؛ لمعلوليتهِ التي لا يكتنهُ بها من عِلّتهِ شيئاً إلّا بمقدار ما يرشح منها إليه [٢] وَ قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً [٣] آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ [٤]! ولذلك لزم واقتضتْ الضرورة توسيط الاعتبار لتغطية تلك المساحات الغيبية إجمالًا، ولأجل إتمام فريضة الإيمان على الناس.
التنبيه الثالث: في الفارق بين الاعتبار الفلسفيّ والاعتبار القانونيّ التشريعي أو الأصوليّ.
وملخّص ما أفادوه؛ أنّ الاعتبار الفلسفي هو حدّ الشيء الذي
[١] - سورة يوسف؛ من الآية ٤٠.
[٢] - وفي القرآن الكريم ما يدلّ على ذلك بوضوح، وفي الأخبار الكثير، كالمعقود تحت باب (أن الأئمة عليهم السلام يزدادون في ليلة الجمعة) من الكافي الشريف؛ ١/ ٢٥٣ وما بعدها. وغيره من الأبواب الدالة برواياته على ما في المتن.
[٣] - سورة طه؛ من الآية ١١٤.
[٤] - سورة البقرة؛ من الآية ٢٨٥.