أصول إستنباط العقائد في نظرية الإعتبار - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤ - التنبيه الثانيّ في ضابطة دخول الاعتبار في المعارف العقائدية
كما هو شرط ضبطه وبنائه يلتزم جانبي الضبط وعمومية التنوّع الإدراكيّ؛ لما تقدّم من رجوع أمر الاعتبار إلى العالِم؛ أولًا، ويكون غرضه الأساس سدّ القصور عن الإحاطة الحقيقية؛ ثانياً، ولذا ناسب الضبط بأقصى ما يمكن، كما ناسب مراعاة عمومية أنواع الإدراك بالنسبة إلى المستفيدين منه.
ولأجل ذلك أمكن القول بإنّ الاعتبار بيانٌ جِدِّيٌّ وجَدوائيٌّ متينٌ ونافعٌ في أبواب المعارف العقائدية.
التنبيه الثانيّ: في ضابطة دخول الاعتبار في المعارف العقائدية.
لاشكّ أنّ ضرب الضابطة لشيءٍ؛ أي ضابطةٍ، لابد أن يكون بعد تحديد ذلك الشيء جيّداً وإلا كانت الضابطة المضروبة من التخيّل والتخمين، كما هو واضح.
وفي موردنا عرفنا أنّ الاعتبار وجود فرضيّ لمعنىً ذهنيٍّ تكوينيٍّ، وهو ما ينبغي ملاحظته عند تأسيس الاعتبار.
ففي التقنين الوضعي يكون الاعتبار القانوني صادقاً عند إصابته الغرض العقلائي من القانون بنحو دائمي وإلّا كان باطلًا أو ظالماً، وهذه الإصابة إنّما تكون عند ملامسة المعنى الاعتباري للحقيقة، ولذا انبغى تحديد تلك الحقيقة، كالعدالة الاجتماعية، ثم الاعتبار بإزائها.
وأمّا في أبواب المعارف والعقائد فكذلك! فمتى كان العنوان