أصول إستنباط العقائد في نظرية الإعتبار - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣ - إشكال فلسفيّ على البرهنة الأمثاليّة!
وانضمام الاعتبار إلى المناهج القرآنية من الأمثال والآيات والقصص يعطي البيانَ حسنه؛ إذ أنّ تعدّد أثوابه وطرائقه من حسنه بلا ريب.
إشكال فلسفيّ على البرهنة الأمثاليّة!
ومفاده أنّ البرهان إذا كان بثوبٍ حسيٍّ يكون؛ لا محالة، مدعاة للخلط بين جهات الحسّ والمعاني التجريدية العامة؟!
(ويردُّهُ):
أولًا: ما تقدّم من لزوم الانتباه والدقة عند تجريد الأمثال عن ثوبها الحسّيّ وكلِّ ما يتّصل بمقولات المخلوقية حتى يصل الذهن إلى الوجود المجرّد.
وثانياً: أنّ حالة الإدراك التجريدي المحض نادرة أو صعبة على عموم أنواع قدرات وإدراك الناس المختلفة في أطوار ومواهب قواها، ولذا يكون ضبط البراهين بحسب هذا الإدراك للأوحدي منهم.
وثالثاً: أنّ ضبط الأمور العامة في ضمن الأثواب النازلة يكون اضبط وأكثر أماناً من الهبوط والإسفاف! فعموم الناس يستوعب كثيراً الأمور العامة في أثوابها النازلة ويكون ضابطاً ومتقناً لها وهي في هذه الأثواب التي تناسبه.
ونجد هذه الاضبطية والإتقان إلى جانب العمومية متوافرة لدى أصناف من الناس عند تعاملهم مع البيان الاعتباري أكثر وضوحاً، لكونه