أصول إستنباط العقائد في نظرية الإعتبار - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤ - الكلمة الأولى احتجاج النبيّ الأعظم؛ صلى الله عليه وآله
ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله أرأيتم لو أذن لكم رجل دخول داره يوما بعينه ألكم أن تدخلوها بعد ذلك بغير أمره، أو لكم أن تدخلوا دارا له أخرى مثلها بغير أمره، أو وهب لكم رجل ثوباً من ثيابه أو عبداً من عبيده أو دابة من دوابه ألكم أن تأخذوا ذلك؟
قالوا: نعم.
قال: فإنْ لم تأخذوه ألكم أخذ آخر مثله؟
قالوا: لا لأنه لم يأذن لنا في الثاني كما أذن في الأول.
قال صلى الله عليه وآله: فأخبروني الله أولى بأن لا يتقدّم على ملكه بغير أمره أو بعض المملوكين؟
قالوا: بل الله أولى بأن لا يتصرف في ملكه بغير إذنه.
قال: فلِمَ فعلتم ومتى أمركم بالسجود أن تسجدوا لهذه الصور؟
قال فقال القوم: سننظر في أمورنا وسكتوا.
وقال الصادق عليه السلام: فوالذي بعثه بالحق نبيّاً ما أتت على جماعتهم إلا ثلاثة أيام حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فأسلموا، وكانوا خمسة وعشرين رجلًا من كل فرقة خمسة وقالوا: ما رأينا مثل حجتك يا محمد نشهد أنك رسول الله [١].
وسيأتي شرح فقرات من هذا الاحتجاج الشريف، وبيان الوجوه البرهانية فيه، وإشاراته إلى النظرية الجديدة في حقيقة الاعتبار، مثل
[١] - الاحتجاج، للشيخ الطبرسي، ١/ ١٦ إلى ٢٤، تعليق وملاحظات: السيد محمد باقر الخرسان، ١٣٨٦ ه-، دار النعمان للطباعة والنشر، النجف الأشرف.