مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٣٩ - الفيء والأنفال
لشخص الرسول لانتقلت بوفاة الرسول
إلى الورثة لا إلى الإمام من بعده.
وتشبه هذه الصحيحة رواية محمّد بن مسلم، إلاّ أنّ في سندها سند الشيخ إلى عليّ بن الحسن بن فضّال[١].
وممّا يشهد للمقصود أيضاً ما رواه الصدوق بإسناده عن أبي عليّ بن راشد، قال: «قلت لأبي الحسن
: إنّا نؤتى بالشيء فيقال: هذا كان لأبي جعفر
عندنا فكيف نصنع؟ فقال: ما كان لأبي بسبب الإمامة فهو لي، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب الله وسنّة نبيّه»[٢].
إلاّ أنّ سند الصدوق إلى أبي عليّ بن راشد وقع فيه حفيد أبي عليّ بن راشد، وهو القاسم بن يحيى، ولا دليل عليه وثاقته عدا أمرين:
أحدهما: ما كان يبني عليه السيّد الخوئيّ
من أنّ وقوعه في أسانيد كامل الزيارات دليل على وثاقته، وقد عدل
عن ذلك أخيراً.
وثانيهما: ما ذكره السيّد الخوئيّ
كمؤيّد لوثاقته، وهو حكم الصدوق
بصحّة ما رواه في زيارة الحسين
عن الحسن بن راشد، وفي طريقه إليه القاسم بن يحيى، بل ذكر: أنّ هذه الزيارة أصحّ الزيارات عنده من طريق الرواية[٣].
ولعلّ الوجه في جعل السيّد الخوئيّ
ذلك مؤيّداً لوثاقة القاسم بن يحيى لا دليلاً
[١] المصدر نفسه، ح ١٢، ص ٥٢٧.
[٢] الوسائل، ب ٣ من الأنفال، ح ٦ وبحسب طبعة آل البيت ج ٩، ص ٥٣٧.
[٣] راجع معجم رجال الحديث، ج ١٤، ترجمة القاسم بن يحيى. وراجع الزيارة في الفقيه، ج ٢، ح ١٦١٤. وراجع تصريحه بكون هذه الزيارة أصحّ الزيارات عنده من طريق الرواية نفس المجلّد من الفقيه في ذيل ح ١٦١٥.