مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٥٠ - الأوّل كلّ ما يغنمه المسلمون من الكفّار بغير قتال
البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب»[١].
٥ ـ صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبدالله
قال: «الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، أو قوم صالحوا، أو قوم أعطوا بأيديهم، وكلّ أرض خربة، وبطون الأودية، فهو لرسول الله
وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء»[٢].
وروايات اُخرى غير تامّة سنداً[٣]، لا داعي لنا إلى ذكرها هنا ما عدا أفضلها، وهو مرسلة حمّاد عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح
«... وله بعد الخمس الأنفال، والأنفال: كلّ أرض خربة قد باد أهلها، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، ولكن صالحوا صلحاً، وأعطوا بأيديهم على غير قتال، وله رؤوس الجبال، وبطون الأودية، والآجام، وكلّ أرض ميّتة لا ربّ لها، وله صوافي الملوك... والأنفال إلى الوالي، كلّ أرض فتحت أيّام النبيّ
إلى آخر الأبد...»[٤].
هذا، وقد مضى منّا بيان: أنّ آية الأنفال نزلت في وقعة بدر، فشملت الحروب المسلّحة لرسول الله
ومن هنا جاءت فكرة افتراض آية الخمس في الغنيمة نسخاً لآية الأنفال، أو لإطلاقها، أو تخصيصاً لها. وهنا نقول: حتّى على تقدير صحّة المقاطع التأريخيّة التي دلّت على أنّ آية الأنفال نزلت في وقعة بدر، وحتّى على تقدير عدم النسخ وعدم
[١] المصدر نفسه، ح ٨، ص ٥٢٦.
[٢] المصدر نفسه، ح ١، ص ٥٢٣.
والبَختَري بفتح الباء والتاء على ما ضبطه المرحوم الطريحي صاحب مجمع البحرين في كتابه (ضوابط الأسماء واللواحق) ص ٥٨ بحسب طبعة الحيدري.
[٣] راجع الوسائل، ب ١ من الأنفال، وبحسب طبعة آل البيت ج ٩.
[٤] المصدر نفسه، ح ٤، ص ٥٢٤ ـ ٥٢٥.