مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٩٩ - الثالث الكنز
الفحص، وتنصرف أيضاً إلى الفحص بمقدار اليأس العرفي، ثُمّ التملّك، وإذا جاز التملّك جاز التصدّق بطريق أولى. إذن فهذه الرواية أيضاً تدلّ على أنّ حكم مجهول المالك غير اللقطة كحكم اللقطة، بفرق: أنّ الفحص الذي يجب في اللقطة إنّما هو بقدر اليأس العرفي لا سنة كاملة، فكأنّ الحكم بالتعريف سنة نتيجة للالتقاط.
الخامسة: ما مضى ذكره من الرواية السادسة ممّا نقلناها في صفحة ١٨٨ ـ ١٨٩ بعنوان روايات التصدّق، وهي صحيحة داود بن أبي يزيد عن أبي عبدالله
«قال:... ما له صاحب غيري...»[١]، ثُمّ أمره بالتصدّق بين إخوانه، وهذا الأمر _ كما مضى ـ لا يدلّ على كون التصدّق حكماً شرعيّاً، وإنّما الرواية تدلّ على أنّ مطلق مجهول المالك سواء كان لقطة أو غيرها ملك للإمام.
وقد عقد صاحب الرسائل
باباً لحكم مجهول المالك، وهو الباب السادس من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه، والحديث الأوّل والعاشر منها مضيا منّا تحت عنوان الحديث الخامس والسادس من روايات التملّك، وهما معتبرتا هشام بن سالم.
وينبغي التطواف على روايات هذا الباب لكي نرى هل ينفعنا شيء منها في المقام أو لا؟ فهنا نشير إلى روايات الباب بالشكل التالي:
١ ـ الحديث الأوّل هو معتبرة هشام بن سالم التي مضت منّا ضمن روايات التملّك، الحديث السادس[٢].
٢ ـ والحديث الثاني غير تامّ سنداً بسبب ابن عون، إلاّ أنّه رواه صاحب الوسائل بسند تامّ[٣]،
[١] الوسائل، ب ٧ من اللقطة، ح ١.
[٢] راجع صفحة ١٩٢ من الكتاب، الحديث ٦.
[٣] الوسائل، ب ٢٢ من الدين والقرض، ح ٢.