مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٨٩ - التاسع ميراث من لا وارث له
٣ ـ صحيحته الاُخرى عن أبي عبدالله
«في رجل مسلم قتل وله أب نصرانيّ، لمن تكون ديته؟ قال: تُؤخذ فتجعل في بيت مال المسلمين; لأنّ جنايته على بيت مال المسلمين»[١].
فكأنّ مقتضى هذه الروايات: أنّ هذا المال حاله حال الخراج.
ولا أظنّ أنّ هناك داعياً إلى حمل هذه الروايات على التقيّة، أو على أنّها معرضعنها كما هما بعض محتملات الجواهر[٢]، بل الأفضل حملها على بيت مال الإمامة;وذلك لصراحة عدد من الروايات في إطلاق بيت مال المسلمين على بيت مال الإمامة،من قبيل:
١ ـ صحيحة عبدالله بن سنان وعبدالله بن بكير جميعاً عن أبي عبدالله
قال: «قضى أمير المؤمنين
في رجل وجد مقتولاً لا يدرى من قتله، قال: إن كان عرف له أولياء يطلبون ديته اُعطوا ديته من بيت مال المسلمين، ولايبطل دم امرئ مسلم; لأنّ ميراثه للإمام فكذلك تكون ديته على الإمام...»[٣].
٢ ـ صحيحة أبي ولاّد الحنّاط قال: «قال أبو عبدالله
في الرجل يقتل وليس له وليّ إلاّ الإمام: إنّه ليس للإمام أن يعفو، له أن يقتل أو يأخذ الدية، فيجعلها في بيت مال المسلمين; لأنّ جناية المقتول كانت على الإمام، وكذلك تكون ديته لإمام المسلمين»[٤].
٣ ـ صحيحته الاُخرى قال: «سألت أبا عبدالله
عن رجل مسلم قتل رجلاً مسلماً،
[١] المصدر نفسه، ح ٥، ص ٢٥٣.
[٢] جواهر الكلام، ج ٣٩، ص ٢٦٠.
[٣] الوسائل، ج٢٩، ب٦ من دعوى القتل وما يثبت به، ح١، ص١٤٥ بحسب طبعة آل البيت.
[٤] الوسائل، ج٢٩، ب٦٠ من أبواب القصاص في النفس، ح٢، ص١٢٥ بحسب طبعة آل البيت.