مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٣١ - الأوّل الغنائم المأخوذة في القتال
٩٥ ـ أمّا ما يؤخذ غِيلة من الكفّار أو النواصب فيجب تخميسه من دون استثناء مؤونة السنة [١].
الباب خاصّ بالغزو; لأنّها تحكي عن فعل رسول الله
في حربه من إخراجه للنساء في الحرب يداوين الجرحى، وعليك بمراجعة باقي الروايات.
وأمّا روايات حرب البغاة في قصّة الجمل لو دلّت على أنّه كان يجوز لأمير المؤمنين
سبيهم وتقسيم غنائهم، فهي أيضاً تعتبر بمعنىً من المعاني فتحاً للبصرة.
ولكنّنا نعود مرّةً اُخرى ونقول: يمكن دعوى: أنّ المفهوم عرفاً من دليل شرط الإذن إسباغ المشروعيّة على الحرب، والحرب الدفاعيّة مشروعة حتّى مع عدم وجود الوليّ، كما أنّه يمكن النقاش في تسمية حرب الجمل حرباً فاتحة، بل هي دفاعيّة بحتة لهجوم البغاة واستيلاء الحقّ على البصرة لم تكن إلاّ بمعنى نجاح الدفاع كاملاً، فبناءً على استفادة جواز تقسيم الغنيمة من روايات حرب البغاة _ وإن لم يفعلها الإمام
لمصلحة ـ يكون ذلك مؤيّداً لعدم الفرق في الحكم بين الغزو والحرب الدفاعيّة.
[١] بقي الكلام في قسم ثالث من الغنيمة غير غنيمة الغزو، وغير غنيمة الحرب الدفاعيّة، وهي ما لو أغار عدد من المسلمين على الكفّار لأخذ أموالهم فحسب من غير غزو للبلاد ولا دفاع عن بلاد المسلمين، وذلك من قبيل عدوّ كافر يصطلم فيؤخذ ماله، وكذلك الناصب الذي لا حرمة لماله، وقد ورد في ذلك حديثان:
الأوّل: صحيحة عليّ بن مهزيار المفصّلة والمكاتبة[١] وفيها قوله
: «ومثل عدوّ يصطلم فيؤخذ ماله».
والثاني: صحيحة حفص بن البختري[٢] عن أبي عبدالله
قال: «خذ مال الناصب
[١] الوسائل، ب ٨ ممّا يجب فيه الخمس، ح ٥.
[٢] الوسائل، ب ٢ ممّا يجب فيه الخمس، ح ٦.