مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٧٥ - السابع الغنائم المنقولة في حرب الكفّار ابتداءً بغير إذن الإمام أو نائبه
وهذه واضحة الدلالة على المقصود، إلاّ أنّها ساقطة سنداً.
وفي المقابل توجد روايات قد تدلّ على خلاف المقصود:
الاُولى: رواية الحلبيّ عن أبي عبدالله
«في الرجل من أصحابنا يكون في أوانهم (لوائهم خَ لَ) فيكون معهم فيصيب غنيمة، قال: يؤدّي خمساً (وفي التهذيب خمسها) ويطيب له»[١].
والسند هو: الشيخ بإسناده إلى سعد، عن عليّ بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن مسكان، عن الحلبيّ.
والظاهر: أنّ عليّ بن إسماعيل هو عليّ بن إسماعيل بن عيسى، ولا دليل على وثاقته عدا وقوعه في أسانيد كامل الزيارات، ولا عبرة بذلك.
والثانية: صحيحة عليّ بن مهزيار الطويلة: «فأمّا الغنائم والفوائد، فهي واجبة عليهم في كلّ عام. قال الله تعالى: ﴿ وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم... ﴾ والغنائم والفوائد _ يرحمك الله ـ فهي الغنيمة يغنمها المرء، والفائدة يفيدها، والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن، ومثل عدوّ يصطلم فيؤخذ ماله...»[٢].
والعيب الدلالي في هذه الرواية هو أنّها غير واردة في موضوع الحرب والفتح.
والثالثة: صحيح حفص عن أبي عبدالله
: «قال: خذ مال الناصب حيثما وجدته، وادفع إلينا الخمس»[٣].
ووجه الاستدلال بهذا الحديث هو استظهار: أنّ المقصود بذكر الناصب لم يكن فرض
[١] الوسائل، كتاب الخمس، ب ٢ ممّا يجب فيه الخمس، ح ٨.
[٢] الوسائل، كتاب الخمس، ب ٨ ممّا يجب فيه الخمس، ح ٥.
[٣] الوسائل، كتاب الخمس، ب ٢ ممّا يجب فيه الخمس، ح ٦.