مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١١٦ - الأوّل الغنائم المأخوذة في القتال
أو بالإطلاق، وهي الآية المباركة: ﴿ وَاعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُم مِنْ شَيء... ﴾ [١] وعدد من الروايات وهي:
١ ـ صحيح عبدالله بن سنان قال: «سمعت أبا عبدالله
يقول: ليس الخمس إلاّ في الغنائم خاصّة»[٢].
٢ ـ مرسلة أحمد بن محمّد: «حدّثنا بعض أصحابنا رفع الحديث قال: الخمس من خمسة أشياء: من الكنوز والمعادن والغوص والمغنم الذي يقاتل عليه، ولم يحفظ الخامس»[٣]. والسند في غاية السقوط بالإرسال، والرفع، وعدم الانتهاء إلى المعصوم. والظاهر: أنّ الخامس هو الملاحة، بقرينة مرسلة حمّاد[٤].
٣ ـ مرسلة العيّاشي، عن سماعة عن أبي عبدالله وأبي الحسن
«قال: سألت أحدهما عن الخمس؟ فقال: ليس الخمس إلاّ في الغنائم»[٥]. وهذه أيضاً ساقطة بالإرسال.
أمّا وجه المقايسة بين هذه النصوص أو قل: وجه العلاج، فيمكن أن يبيّن بعدّة وجوه، نقتصر على ذكر أهمّها:
الوجه الأوّل: ترجيح أدلّة الخمس; لأنّ فيها الكتاب. وأوّل مرجّح للأخبار المتعارضة هو موافقة الكتاب.
[١] سورة الأنفال، الآية: ٤١.
[٢] الوسائل، ب ٢ ممّا يجب فيه الخمس، ح ١.
[٣] الوسائل، ب ٢ ممّا يجب فيه الخمس، ح ١١.
[٤] المصدر نفسه، ح ٤ و ٩.
[٥] المصدر نفسه، ح ١٥.