مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١١٥ - الأوّل الغنائم المأخوذة في القتال
المفتوحة عنوة.
إلاّ أنّه تجب المقايسة بينها وبين أدلّة الخمس في الغنائم.
فنقول: إنّ أدلّة خمس الغنائم على قسمين:
القسم الأوّل: ما يكون من الواضح اختصاصه بالمنقولات; بدليل أنّه ذكر إخراج الخمس ثُمّ تقسيم الباقي بين المقاتلين، وهذا لا يشمل ما يكون ملكاً لعنوان المسلمين; لوضوح أنّه لا يقسّم بين المقاتلين، فلا يشمل الأرض الخراجيّة يقيناً، وذلك من قبيل صحيح معاوية بن وهب «قال: قلت لأبي عبدالله
: السريّة يبعثها الإمام فيصيبون غنائم، كيف تقسّم؟ فقال: إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم اُخرج منها الخمس لله وللرسول، وقسّم بينهم أربعة أخماس...»[١].
ونحوه مرسلة حمّاد[٢]، وردت في الكافي بتفصيلها الكامل (ج ١ كتاب الحجّة، باب الفيء والأنفال، ح ٤، صفحة ٥٣٩ ـ ٥٤٣ بحسب طبعة الآخوندي)، وفي التهذيب (ج ٤ بحسب طبعة الآخوندي ح ٣٦٦)، وصحيح هشام بن سالم[٣]، وصحيح ربعي[٤]، ورواية عبدالله بن سنان[٥].
والقسم الثاني: ما يمكن دعوى شموله للأرضين، وذلك: إمّا بالعموم، وهو رواية أبي بصير عن أبي جعفر
قال: «كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله فإنّ لنا خمسه...»[٦]. وسند الرواية ضعيف بعليّ بن أبي حمزة البطائني.
[١] الوسائل، ب ٤١ من جهاد العدوّ، ح ١.
[٢] المصدر نفسه، ح ٢.
[٣] المصدر نفسه، ح ٥.
[٤] الوسائل، ب ١ من قسمة الخمس، ح ٣.
[٥] الوسائل، ب ٢ ممّا يجب فيه الخمس، ح ١٠.
[٦] الوسائل، ب ٢ ممّا يجب فيه الخمس، ح ٥.