مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٨٨ - التاسع ميراث من لا وارث له
وفي السند إسماعيل بن مرار الذي لا دليل على وثاقته عدا وروده في كامل الزيارات، ولا عبرة بذلك.
١١ ـ موثّقة إسحاق بن عمّار، وفي آخرها: «ومن مات وليس له مولىً، فماله من الأنفال»[١].
بقي الكلام فيما قد تفترض معارضته لهذه الروايات وذلك ما يلي:
أوّلاً: ما دلّ على أنّ ميراث السائبة لأقرب الناس لمولاه، وهي موثّقة أبي بصير عن أبي عبدالله
قال: «السائبة ليس لأحد عليها سبيل، فإن والى أحداً فميراثه له وجريرته عليه، وإن لم يوالِ أحداً فهو لأقرب الناس لمولاه الذي أعتقه»[٢].
ولا أظنّ وجود عامل بهذه الرواية، فتسقط.
وثانياً: الروايات العديدة التي دلّت على أنّ ميراث السائبة الذي ليس له مولىً يجعل في بيت مال المسلمين، من قبيل:
١ ـ موثّقة معاوية بن عمّار عن أبي عبدالله
قال: «سمعته يقول: من اُعتق سائبة فليتوالَ من يشاء، وعلى من والى جريرته، وله ميراثه، فإن سكت حتّى يموت اُخذ ميراثه، فجعل في بيت مال المسلمين إذا لم يكن له وليّ»[٣].
٢ ـ صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبدالله
قال: «سألته عن مملوك اُعتق سائبة؟ قال: يتولّى من شاء وعلى من تولاّه جريرته وله ميراثه. قلت: فإن سكت حتّى يموت؟ قال: يجعل ماله في بيت مال المسلمين»[٤].
[١] الوسائل، ب ١ من الأنفال، ح ٢٠.
[٢] الوسائل، ج٢٦، ب٣ من ولاء ضمان الجريرة، ح١٠، ص٢٤٩ _ ٢٥٠ بحسب طبعة آل البيت.
[٣] المصدر نفسه، ح ٩، ص ٢٤٩.
[٤] المصدر نفسه، ب ٤ من ولاء ضمان الجريرة، ح ٨، ص ٢٥٤.