مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣١٨ - السابع ما يفضل من مؤونة سنته
ضريبة الخمس لا يشمل هذه الأقسام.
فالمهمّ هو الكلام عن خمس أرباح المكاسب.
فقد يقال: إنّ مقتضى إطلاق أدلّة الخمس عدم الفرق بين الصغير والبالغ أو المجنون والعاقل.
وفي مقابل ذلك يوجد وجهان لاختصاص الخمس بالبالغ العاقل:
الوجه الأوّل: حديث رفع القلم عن المجنون والصبيّ الوارد في عدّة روايات، من قبيل:
١ ـ ما عن ابن ظبيان قال: «اُتي عمر بامرأة مجنونة قد زنت فأمر برجمها، فقال عليّ
: أما علمت أنّ القلم يرفع عن ثلاثة: عن الصبيّ حتّى يحتلم، وعن المجنون حتّى يفيق، وعن النائم حتّى يستيقظ؟». والسند غير تامّ[١].
وعن محمّد بن محمّد المفيد في الإرشاد مرسلاً قال: روت العامّة والخاصّة أنّ مجنونة فجر بها رجل... وذكر نحو هذه الرواية مع حذف الصبيّ[٢].
٢ ـ ما ورد بسند تامّ عن عمّار الساباطي (وهو يخالف المشهور في حدّ البلوغ) عن أبي عبدالله
قال: «سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة؟ قال: إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة، وجرى عليه القلم، والجارية مثل ذلك، إن أتى لها ثلاث عشرة سنة، أو حاضت قبل ذلك، فقد وجبت عليها الصلاة، وجرى عليها القلم»[٣].
[١] الوسائل، ب ٤ من مقدّمة العبادات، ح ١١، ج ١، ص ٤٥ بحسب طبعة آل البيت.
[٢] الوسائل، ب ٨ من مقدّمات الحدود، ح ٢، ج ٢٨، ص ٢٣ بحسب طبعة آل البيت.
[٣] الوسائل، ب ٤ من مقدّمة العبادات، ح ١٢، ج ١، ص ٤٥ بحسب طبعة آل البيت.