مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٣٨ - الفيء والأنفال
وجه الاستدلال تعليله إعطاء ديته من بيت مال المسلمين بكون ديته على الإمام، فليس المقصود ببيت مال المسلمين بيت الخراج، بل المقصود به بيت مال الإمامة.
٤ ـ صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبدالله
«في رجل مسلم قتل وله أب نصرانيّ لمن تكون ديته؟ قال: تؤخذ ديته فتجعل في بيت مال المسلمين; لأنّ جنايته على بيت مال المسلمين»[١].
ووجه الاستدلال حكمه
بجعل ديته في بيت مال المسلمين مع وضوح كونه من الأنفال، فالمقصود ببيت مال المسلمين بيت مال الإمامة، على أنّه بالإمكان أن يقال: إنّ جميع الروايات المصرّحة بكون الأنفال للإمام ظاهرها العرفي كونه للإمام بما هو إمام.
بل فيها ما يكون شبه الصريح في إرادة منصب الإمامة، من قبيل صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبدالله
قال: «الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، أو قوم صالحوا، أو قوم أعطوا بأيديهم، وكلّ أرض خربة، وبطون الأودية، فهو لرسول الله
وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء[٢].
ووجه الصراحة أو شبه الصراحة: أنّه لم يفرض حصول أنفال في زمن الإمام، وإنّما فرض: أنّ نفس الأنفال التي كانت باليد في زمن رسول الله
تكون للإمام من بعده يضعه حيث يشاء، وهذا لا يكون إلاّ مع فرض كون الأنفال لمنصب الإمامة; إذ لو كانت
[١] الوسائل، ب ٧ من ولاء ضمان الجريرة والإمامة، الحديث الوحيد في الباب، ج ٢٦، ص ٢٥٧ بحسب طبعة آل البيت. ورواه أيضاً عن الصدوق بسند يختلف أوّله عن سند الحديث الموجود في هذا الباب في ب ٦٠ من أبواب القصاص في النفس، ح ٣، ج ٢٩، ص ١٢٥ بحسب طبعة آل البيت.
[٢] الوسائل، ب ١ من الأنفال، ح ١، وبحسب طبعة آل البيت ج ٩، ص ٥٢٣.